للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

من المفسرين؛ وذلك أن الكفار قالوا للمسلمين: تأكلون مما [أمتموه] (١)، ولا تأكلون مما أماته الله، فأنزل الله هذه الآية - تعالى -: ﴿وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾ [الأنعام: ١٢١]، ومن أخذ بقول الشافعي لا يكون مشركا والعياذ بالله.

ويدل على صحة ما ذكرناه، وأن قوله: لفسق عائد إلى أكل الميتة: قوله في الآية الأخرى: ﴿حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به﴾ [المائدة: ٣]، إلى أن قال: ﴿ذلكم فسق﴾ [المائدة: ٣] في هذه الآية، ﴿وإنه لفسق﴾ [الأنعام: ١٢١] عائد إليه، ويتأيد جميع ما ذكرناه بالأحاديث الصحاح المروية في هذا الباب:

منها: ما رواه الأوزاعي (٢) عن يحيى بن أبي كثير (٣)، عن أبي هريرة


(١) في الأصل: أمتوه، والصواب ما أثبته.
(٢) هو عبد الرحمن بن عمرو بن محمد الدمشقي، أبو عمرو الأوزاعي، والأوزاع بطن من همدان، ولد سنة ثمان وثمانين، وحدث عن عطاء بن أبي رباح، والقاسم بن مخيمرة، والزهري، ومحمد بن إبراهيم التيمي، ويحيى بن أبي كثير، وخلق، وحدث عنه شعبة، وابن المبارك، والوليد بن مسلم، ويحيى القطان، وخلائق، كان ثقة حجة، مأمونا، صدوقا، فاضلا، خيرا، كثير الحديث والعلم والفقه، سكن آخر عمره بيروت مرابطا، وبها توفي سنة (١٥٧ هـ)، في آخر خلافة أبي جعفر، وهو ابن سبعين سنة. ينظر: الطبقات الكبرى (٧/ ٤٨٨)، وتذكرة الحفاظ: (١/ ١٣٤ - ١٣٧).
(٣) هو يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم أبو نصر اليمامي، واسم أبيه صالح بن المتوكل، وقيل: يسار، وقيل: نشيط، وقيل دينار. روى عن أنس وقد رآه، وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وهلال بن أبي ميمونة، ومحمد بن إبراهيم التيمي، وخلق، وروى عنه ابنه عبد الله، وأيوب السختياني، ويحيى بن سعيد الأنصاري، والأوزاعي، وآخرون، قال العجلي: ثقة، كان يعد من أصحاب الحديث، وقال أبو حاتم: يحيى إمام لا يحدث إلا عن ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان من العباد، وقال العقيلي: كان يذكر بالتدليس، =

<<  <   >  >>