للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال الشافعي: أحكام الله عامة ثابتة على الخلق، لا تختلف بالبقاع والأصقاع، فهي ثابتة على كل أحد، فعل أو لم يفعل (١).

ويتأيد جميع ما ذكرناه بملك اليمين، فإنه ينقطع إجماعا لما ذكرناه، وكذا حق الإجارة فإنه ينقطع نظرا إلى حق السابق حتى يخلص له الملك على السوابق، مع أن حق الإجارة مؤقت، والنكاح مؤبد، فإذا لم يحتمل حق الإجارة مع [بقائه] (٢) نظرا إلى حق الثاني فحق النكاح الذي هو على الدوام أولى بالانقطاع.

فإن قالوا: عقد النكاح على منفعة البضع والاسترقاق لا ينافي منفعة البضع؛ إذ البضع لا يدخل تحت اليد العادية، فإنه لو غصب حرة، وحبسها لم يضمن قيمة [بضعها] (٣)، فبقي النكاح كما كان قبل الاسترقاق.

قلنا: يبطل بما إذا اختلفت الدار، فإنكم قلتم بارتفاع عقد النكاح مع إمكان بقائه.

فلئن قالوا: لأنه تجدد أمر لم يكن، وتغيرت الحال.

قلنا: وبالاسترقاق تغيرت الحال، وحدث الرق والملك المزيل حكم النفس، فهو بالإبطال أولى. (٤).


(١) الأم (٤/ ٣١٢، ٣١٣)
(٢) في الأصل: باقيه، والصواب ما أثبته.
(٣) في الأصل: بعضها، والصواب ما أثبته.
(٤) المبسوط (١٤/ ٢٤١، ٢٤٢)، والحاوي الكبير (٦/ ٨٦، ٨٧).

<<  <   >  >>