للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وأضلوا» (١)، فرأيت حينئذ الحمية للدين أصل كل منقبة، وأم كل فضيلة، فاستخرت الله ﷿[في] (٢) إحياء علم خمدت ناره، وطمس مناره، فألفت فيه كتبا حاوية [لقواعده] (٣)، جامعة لشوارده، ككتاب تخريج الفروع على الأصول، الذي أودعته أسرار الشريعة وجوامعها، وطوائف الحكم ولوامعها (٤)، وتعليقي الموسوم بدرر الغرر ونتائج الفكر (٥)، منبها فيه على مآخذ المسائل، ومتون الدلائل، وكان من قبل قد أوضحت في كتابي الموسوم بتفسير الوصول إلى علم الجدل والأصول (٦) مصطلح أئمة الهدى ومصابيح


= جليل القدر، وافر العلم، ولد في خلافة عمر بن الخطاب سنة (١٩ هـ)، أدرك جماعة من الصحابة، وروى عن بعضهم، وهو من رجال الحديث الثقات، يضرب المثل بحفظه، يقول عن نفسه: ما كتبت بيضاء في سوداء، ولا حدثني رجل بحديث إلا حفظته، وكان فقيها وشاعرا. وكان ضئيلا نحيفا، ولما سئل عن ذلك قال: زوحمت في الرحم، وكان أحد توأمين، توفي
(١) هذا الأثر لعمر بن الخطاب ، أخرجه عنه الدارقطني في سننه في باب النوادر برقم: (٤٣٢٥)، ولعل المؤلف وهم عندما نسبه للشعبي، فهو أحد رواته.
(٢) في الأصل من. والسياق يقتضي ما أثبته.
(٣) في الأصل غير واضحة. ولعلها ما أثبته.
(٤) والمراد أمارات الشريعة، وعلامات أحكامها.
(٥) تعليق للمؤلف، أشار إليه - أيضا - في المسألة الثانية من مسائل الحدود، كما أشار إليه في موضعين من كتابه «تخريج الفروع على الأصول»، وهذا يدل على أن هذا التعليق سابق لـ «نهاية الإقدام» و «تخريج الفروع»، وفيما يظهر أنه لا يزال مفقودا. ويظهر من كلامه هذا أنه في علم الخلاف والمآخذ.
(٦) كتاب للمؤلف، ولا يزال مفقودا فيما يظهر، وهو من خلال كلامه في التأصيل لعلم الجدل والخلاف.

<<  <   >  >>