للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ليس له ولاية [على] (١) الصغائر عند الشافعي، والعاقلة البالغة لا ولاية عليها عندهم.

ومأخذ النظر: أن الغيبة عندنا لا تخرج الأقرب عن كونه وليا، بدليل الحكم والمعنى.

أما الحكم [فهو] (٢) أنه لو زوجها في مكانه صح تزويجها، ولو زوجها وكيله الحاضر صح، وإذا تصرف في مالها بعد الغيبة المنقطعة صح.

وأما المعنى [فهو] (٣) أن أسباب الولاية مطردة، من قرب للقرابة، والعدالة، وكمال [الأهلية] (٣) الكاملة، والشفقة الكامنة، والحسنة الحاملة، ولم تكن ولايته ثابتة لعدم الغيبة، بل لصلاحيته بهذه الأوصاف (٤).

وأبو حنيفة يقول: زالت ولايته بالغيبة المنقطعة؛ لأن المقصود بهذه المعاني المذكورة النظر في مصلحتها، وذلك يبنى على معرفة الأحوال، والمعرفة تستفاد بالبصير (٥) حال الحضور، وبالسماع والاشتهار عند الغيبة، ومهما انقطعت الرفاق اندرست الأخبار إلا على ندور؛ فينقطع النظر؛ لتعذر رعاية المصلحة، وهذا باطل بما ذكرناه من دلالة الحكم والمعنى (٦).


(١) في الأصل: و، والصحيح ما أثبت لأن السياق يدل على ما ذكر.
(٢) في الأصل: هو، والصواب ما أثبته.
(٣) في الأصل: الاله، ولعل الصواب ما أثبته.
(٤) الحاوي الكبير (٩/ ١١١).
(٥) لعل الأقرب أن يقال: «بالبصر».
(٦) المبسوط (٤/ ٢٢١، ٢٢٢).

<<  <   >  >>