أَتُرى سأَلوا لمَّا رَحَلُوا … ماذا فعلوا أَمْ مَنْ قَتَلوا
خدعوا بالمَينِ (١) قتيلَ البَيـ … ـنِ فَسُحْبُ العَينِ لهم ذُلُلُ
فمتى وَصَلُوا حتى قطَعوا … ومتى سَمَحوا حتى بَخِلُوا
أشكوا زَمَنًا أوْلى مِحَنًا … وجنى حَزَنًا فَعَفَتْ سُبُلُ
العِلْمُ يُهانُ وليس يُصا … نُ فأيُّ لسانٍ يَرْتَجِلُ
وَعَدُوا فطَمِعْتُ غداةَ سَمِعْـ … ـتُ متى وَقَنِعْتُ بما بذلوا
أحليفَ اليومِ أَقِلَّ اللَّوْ … مَ فعندي اليومَ بهمْ شُغُلُ
وبسَمْعي ثوَّرَ (٢) سائِقُهُمْ … وبعَيني قُرِّبَتِ البُزُلُ
أذكى جَزَعي لم يبقَ معي … قلبًا فيعي منذ احتملوا (٣)
وقال: [من الطويل]
إذا قَلَّ مالي لم تجدْنيَ ضارِعًا … كثيرَ الأسى مُغْرًى بعَضِّ الأناملِ
ولا بَطِرًا إنْ جَدَّدَ الله نِعْمةً … ولو أنَّ ما أُوتي جميعُ الأنامِ لي (٤)
وقال: [من مخلع البسيط]
جُدَّ ففي جِدِّكَ الكمالُ … والهَزْلُ مِثْلُ اسْمِهِ هُزالُ
فما تنالُ المرادَ حتى … يكونَ معكوسَ ما تنالُ (٥)
وقال: [من الطويل]
وعَتْبي له عَتْبُ البريء وخِيفَتي … لحِرْصي على عُتباه خِيفَةُ جانِ
فإنْ يكُ لي ذنبٌ فأَينَ وسائلي … وإنْ لم يكن ذنبٌ ففيمَ جفاني (٦)
وقال: [من الرجز]
(١) في (ع) و (ح) البين، والمثبت من "الخريدة".
(٢) نور سائقهم، أي أنهض البرك، والبرك يقع على ما برك في جميع الجمال والنوق. "معجم متن اللغة": ١/ ٢٨٠، ٤٥٧.
(٣) الأبيات في "الخريدة": ٢/ ٤٩٦ مع اختلاف في بعض الألفاظ.
(٤) البيتان في "المنتظم": ١٠/ ١٨٨.
(٥) البيتان في "المنتظم": ١٠/ ١٨٤.
(٦) البيتان في "الخريدة": ٢/ ٤٨٨.