أرى ألفاتٍ قد خُططنَ على راسي … بأقلامِ شيبٍ في مفارق قرطاسِي (٥)
فإن تسأليني من يَخُطُّ حروفَها … فكفُّ الليالي تستمدُّ بأنفاسِي
جَرَتْ في قلوبِ الغانياتِ لعيتي (٦) … قُشَعْرِيرةٌ من بعد لينٍ وإيناسِ
وقد كنت أَجرِي في حشاهنَّ مرَّةً … مجارِيَ جاري الماءِ في غصنِ الآسِ
فإنْ أُمْسِ لم أَصِلِ الكواعبَ آيسًا … فآخرُ آمالِ العباد إلى الياسِ (٧)
وقال:[من البسيط]
(١) ديوان أبي تمام ١/ ١٣٤ باختلاف يسير. (٢) في (خ) و (ف): بمدحه. والمثبت من الديوان. (٣) ديوان أبي تمام ١/ ٩٨، ١٠٤، ١٠٦ - ١٠٧. (٤) ديوان أبي تمام ٢/ ٢٣، ٢٩. (٥) في الديوان: مهارق أنقاس. والمهارق: جميع مُهْرَق، وهو القرطاس، والأنقاس: جمع نقس، وهو المداد. (٦) في الديوان: لشيبتي. وفي إحدى نسخ شرح الصولي على الديوان -كما في هامش الديوان-: لهيبتي. (٧) ديوان أبي تمام ٤/ ٥٩٧ - ٥٩٨.