الرَّابحيُّ يقول في مدحٍ … لأبي الوليد أخي (١) النَّدى الغَمْرِ
ملكٌ بصنعاءِ الملوك له … ما بين بيت الله والشِّحْرِ
فقال معن بن زائدة: فكان ماذا؟ فقال:
حملتْ به أمٌّ مباركةٌ … وكأنَّها بالحَمْلِ لم تدري
فقال معن: ثم ماذا؟ فقال:
حتّى إذا ما تمَّ تاسعُها … وَلَدَتْه أولَ ليلةِ القَدْرِ
وأتتْ به بِيضًا أسرَّتُه … يُرجى لحمل نوائب الدّهرِ
مسح القوابلُ وَجْهَه فبدا … كالبدر بل أبهى من البدر
فنَشا بحمد اللَّه حين نشا … حَسَنَ المروءة طيِّبَ الذِّكرِ
حتّى إذا ما طرَّ شاربُه … خضع الملوكُ لسيِّدٍ بَهْرِ (٢)
فإذا وَهَى ثَغْرٌ يقال له … يا مَعْنُ أنت سِدادُ ذا الثغْرِ
فأعطاه ألف دينار، وخرج أبو بكر والرابحيُّ من اليمن، فقال له: أما الأربعة آلاف فلدَيني، وأما الألفان فبيننا نصفان، فقاسمه إياها.
وعتب أبو جعفر على معن، فكتب معن يقول: جاءني كتاب جعفر، فظننت أن أمير المؤمنين قد رضي عنه، فكتب أبو جعفر إلى جعفر بن سليمان يعاتبه، فكتب إليه جعفر: إنك لما أوصيتَني به لم يكن من استيصائي به غير كتاب إلى معن أوصيه به.
* * *
(١) في (خ) و (ب): مدح الأريب أخي، والمثبت من أنساب الأشراف ٣/ ١٠٨، والفرج بعد الشدة ٢/ ٢٣، ومختصر تاريخ دمشق ٢٨/ ١٤٥، والخبر دون الشعر في تاريخ الطبري ٧/ ٦٥٩ - ٦١٤، وتاريخ بغداد ١٦/ ٥٣٦ - ٥٣٨، والمنتظم ٨/ ٦٨، والسير ٧/ ٣٣٢. (٢) في (خ) و (ب): لسيد القهر، وفي مختصر تاريخ دمشق ٢٨/ ١٤٦: لسيد فهري، والمثبت من الفرج بعد الشدة ٢/ ٢٤.