طُوبَى لفَرْعَيكَ من هنا وهنا … طُوبى لأعراقِكَ التي تَشِجُ
لو قُلْتَ للسَّيل دَعْ طريقَك والـ … ـمَوْجُ عليه كالهَضْبِ يعتلجُ
لارْتَدَّ أوْ سَاخَ أو لكان له … في سائر الأرضِ عنك مُنْعَرَجُ
فرضيَ عنه ووصلَه (٢).
[قال الأصمعي:] ومن شعر الوليد:
علِّلاني واسقياني … من شرابٍ أصفهاني (٣)
من شرابِ الشيخِ كِسْرى … أو شرابِ الهرمزانِ
إنَّ في الكأس لَمِسْكًا … أو بكَفَّي مَن سقاني
[إنما الكأسُ ربيعٌ … يُتعاطَى بالبَنَانِ]
شَغَلَتْني نغمةُ العِيـ … ـدانِ عن صوتِ الأذانِ
وتعوَّضْتُ عن الحو … رِ عجوزًا في الدِّنانِ
هذا البيت ليزيد بن معاوية [وقد ذكرناه] وربَّما وقع تضمينًا (٤).
[ذكر قصته مع النصرانية]:
روى الحافظ ابنُ عساكر عن محمد بن الحسين بن دريد، عن أبي حاتم، عن العُتبي قال: نظر الوليد إلى جارية نصرانية يقال لها: سَفْرى، فجُنَّ بها، وجعل يُراسلها وتأبى
(١) المُسْلَنْطِح: الفضاء الواسع. (٢) الخبر في "أنساب الأشراف" ٧/ ٥٠٦، و"العقد الفريد" ٤/ ٤٥٥، وجاء فيهما البيت الأول فقط. وجاءت هذه الأبيات لطُرَيح بن إسماعيل؛ في مدح الوليد بن يزيد، كما في "الشعر والشعراء" ٢/ ٦٧٨، و"الأغاني" ٤/ ٣١٦، و"تاريخ دمشق" ٨/ ٥٠٧ - ٥٠٨ (مصورة دار البشير- ترجمة طريح). وسيرد البيت الرابع في ذكر طُريح (فقرة الوافدين على الوليد) وجاءت الأبيات في "العقد الفريد" ٥/ ٢٩٣ في مدحه لأبي جعفر المنصور. ولم يرد هذا الخبر في (ص). (٣) في (خ) و (د): الأصفهاني. والمثبت من (ص)، وهو موافق لما في "أنساب الأشراف" ٧/ ٥٠٣، و"العقد الفريد" ٤/ ٤٥٨. (٤) الأبيات في المصدرين السابقين دون البيتين الأخيرين، ولم أقف عليهما في المصادر التي بين يديّ. وما سلف بين حاصرتين من (ص).