قال حبيب: لقيتُ الفرزدق بالشام، فقال: قال لي أبو هريرة (٣): إنه (٤) سيأتيك أقوام يؤيسونك من رحمة الله، فلا تأيس (٥).
[وحكى أبو القاسم ابن عساكر أن] الحسن البصري أتاه هاربًا (٦) من الحجَّاج، فقال: يا أبا محمد، احفظني من الشُّرَط، فهم على إثري. فقال حبيب: يا أبا سعيد، ليس بينك وبين ربِّك من الثقة ما تدعو فيسترَك من هؤلاء؟! ادْخُل البيت. فدخل، ودخلَ الشُّرَط على إثره، فقالوا: يا أبا محمد، دخل الحسن ها هنا؟ قال: ادخُلوا. فدخلوا، فلم يروا الحسن، فخرجوا، وذكروا ذلك للحجَّاج، فقال: بلى كان في بيته، ولكنَّ الله طمس على أعينكم فلم تروه.
[انتهت سيرة حبيب العجمي، رحمه الله تعالى].
(١) قوله: وهو وهم من قائله … إلخ (وهو ما بين قوسين عاديين) من "حلية الأولياء" ٦/ ١٥٤ - ١٥٥، و"صفة الصفوة" ٣/ ٣٢١ وسقط من (ص) والكلام منها وهو الواقع بين حاصرتين. (٢) قوله: وروى عنه جعفر بن سليمان … إلخ، ليس في (ص). (٣) في (ب) و (خ) و (د) (والخبر منها): فقال لي قال أبو هريرة. والمثبت من "تاريخ دمشق" ٤/ ١٦٩، و"مختصره" ٦/ ١٨٦. (٤) في (خ): إنك. (٥) في المصدرين السابقين: تيأس، وهما بمعنى. (٦) في (ب) و (د) و (خ): وأتاه الحسن البصري هاربًا … والمثبت عبارة (ص) والكلام بين حاصرتين منه، والخبر في "تاريخ دمشق" ٤/ ١٧٠ (مصورة دار البشير).