انفرد بإخراجه مسلم (١)، وأخرج الترمذي بمعناه، فقال: حدثنا واصل بإسناده، عن المُساور الحِميريّ، عن أمِّه قالت: دخلتُ على أم سلمة، فسمعتُها تقول: كان رسول الله ﷺ يقول: "لا يُحبُّ عليًّا منافق، ولا يُبغضه مؤمن".
وروى الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال: إن كنا لنَعرف المنافقين إلا ببُغْضهم عليَّ بن أبي طالب (٢).
حديث الأضحية:
قال أحمد في "المسند"(٣) بإسناده عن علي ﵇ قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أُضحِّي عنه، فأنا أُضحّي عنه بكَبْشَين أملَحين.
قال الزهري: وإنما خَصَّ أميرَ المؤمنين بذلك دون غيره لقربه منه، ومنزلته عنده، فصار كأنه فعل ذلك بنفسه.
حديث القضيب الأحمر:
قال أحمد في "الفضائل"(٤) بإسناده عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله ﷺ: "من أحب أن يتمسّك بالقضيب الياقوت الأحمر؛ الذي غرسه الله بيمينه في جنة عدن؛ فليتمسك بحبّ علي بن أبي طالب" كرّم الله وَجهه.
حديث ردِّ الشمس:
حدثنا غير واحد عن أبي الفضل بإسناده، عن إبراهيم بن الحسن البصري، عن فاطمة بنت الحسين، عن أسماء بنت عُمَيس قالت: كان رسول الله ﷺ يُوحى إليه ورأسُه في حِجر علي بن أبي طالب، فلم يُصلِّ العصرَ حتى غربت الشمس، فقال: يا علي صلَّيتَ العصر؟ قال: لا، فقال رسول الله ﷺ:"اللهمَّ إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك، فاردُد عليه الشمس". قالت أسماء: فلقد رأيتُها غربت، ثم رأيتُها طَلعت بعد ما غربت.
قلت: وقد طعن في صحّة هذا الحديث جدّي ﵀؛ فإنه ذكره في "الموضوعات"(٥) قال جدي: فإن صلاة العصر صارت قَضاءً بغَيبوبة الشمس، فرجوع
(١) في صحيحه (٧٨). (٢) سنن الترمذي (٣٧١٧) و (٣٧١٧ م). (٣) برقم (١٢٧٩). (٤) برقم (١١٣٢). (٥) برقم (٦٦٧).