سئل الزهريّ: أنفقت خديجة على رسول الله ﷺ أربعين ألفًا؟ فقال: وأربعين ألفًا وكررها.
وقال علي ﵇: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خَيرُ نِسائِها مَريَمُ بنتُ عِمرانَ، وخَيرُ نِسائِها خَدِيجَةُ بنتُ خُوَيلِد". متفق عليه (٢). أراد بالأول: نساء بني إسرائيل، وبالثاني: نساء هذه الأمة.
وفي المتفق عليه: عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قلت لعبد الله ابن أبي أوفى: أكان رسول الله ﷺ بَشَّر خديجة ببيت في الجنة؟ قال: نعم، بَشَّرها ببيت في الجنة من قَصَب لا صَخَب فيه ولا نَصَب (٣).
وفي المتفق عليه من حديث عائشة ﵄ قالت: ما غرتُ من أحدٍ من نِسَاءِ رسول الله ﷺ مثلَ ما غِرتُ من خَديجَةَ، وما رأيتُها قطُّ، وتَزَوجني بعد مَوْتِها بثلاثِ سِنينَ، ولقد كانَ رسول الله ﷺ يُكْثِرُ ذكرها، وربما ذَبَح الشَّاة فَقَطعَها أعضاءً، ثم يَبْعَثُ بها إلى صَدَائقِ خَدِيجَةَ، فربما قلت له: كأن لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة فيقول: "إنَّها كانت وكانت وكان في منها وَلدٌ"(٤).
وفي المتفق عليه: أن عائشة ﵂ قالت: قلت يومًا: خُدَيِّجة -بالتصغير- فَزَجَرني وقال:"إنِّي رُزِقْت حُبَّها" فَأَذْكَرتني الغَيرةُ، فقلت: وهل كانت إلا عجوزًا قد أَخْلفَ الله لك خيرًا منها، فغَضِبَ حتى اهْتَزَّ مقدَّمُ شَعرِه، وقال:"والله ما أَخْلف في خيرًا منها، لَقَد آمَنَتْ بي إِذْ كَفَر النَّاسُ، وصدَّقَتني إِذْ كَذَّبني الناسن، وآستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله أولادها إذ حرمني أولاد النساء". قالت: فقلت في نفسي: والله لا أذكرها أبدًا (٥).
(١) في (خ): "وكانت صدوقة". (٢) صحيح البخاري (٣٤٣٢)، وصحيح مسلم (٢٤٣٠). (٣) صحيح البخاري (٣٨١٩)، وصحيح مسلم (٢٤٣٣). (٤) صحيح البخاري (٣٨١٨)، وصحيح مسلم (٢٤٣٥). (٥) قوله ﷺ: "إني رزقت حبها" أخرجه مسلم (٢٤٣٥) (٧٥) ولم يخرجه البخاري، وقول عائشة: وهل كانت =