[يودُّ حسودي أَنْ يرى ليَ زلةً … إذا ما رأى الزَّلاتِ جاءتْ أكاذيبُ
أرد جوى خصمي وليس بقادرٍ … على ردِّ قولي فَهْو موتٌ وتعذيبُ
ترى أوجه الحُسَّاد بيضًا لرؤيتي … وإنْ قمتُ عادت وهي سودٌ غرابيبُ
إذا فهت لم ينطق عدوي بلفظةٍ … إذا ورد الضرغام لم يلغِ الذيبُ] (١)
[وقال] (٢): [من المتقارب]
لعبتَ ومِثْلُكَ لا يلعبُ … وقد ذَهَبَ الأطيبُ الأطيبُ
وقد كنتَ في ظلماتِ الشَّباب … فلما أضاءَ انجلى المغيبُ
ألا أين أقرانُك الرَّاحلون … لقد لاحَ إذْ ذهبوا المذهب
دعِ اللَّهو وارجعْ إلى مدح مَنْ … له حَسَبٌ لا كما يحسبُ
وما المدح إلا بوصف الرِّجال … وإلا فمادِحُهُمْ يكذبُ
إذا صاغَ ذو مِدَحٍ وصفهم … فهمْ مدحوا لا الَّذي يطلبُ
ففكرتُ في شَرَفِ المُسْتضيء … فحرتُ وتاه بي السَّبْسَبُ
أردتُ مديحًا فقال القريض … إلى أين قل لي ترى تَذْهَبُ
خليفة رَبّ الأنام ابن عم … نبي الهدى بعد ذا مذهب
وقال أيضًا: [من السريع]
أقْتَلُ أدواءِ الرِّجال الوَجْدُ … توقَّ نجدًا فالغرامُ نجدُ
حيث الرِّياض والنسيم أُنُفٌ … ودَنِفٌ ما يستفيق بعدُ
إن الصَّبا إذا جَرَتْ قادِحَة … نارَ الغرامِ ففؤادي الزَّنْدُ
تُعْدي المحبِّين الصَّبا كأنما … لها على أهل الغرام حِقْدُ
لا تتلق نفحة نجدية … هزلًا فهزل النفحات جدُّ
ما كبدي بعدك إلا جذوة … لها بترجيع الحنين وَقْدُ
(١) ما بين حاصرتين من (م) و (ش).
(٢) في بين حاصرتين زيادة من عندنا يقتضيها السياق.