فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد ترجم ابن حبان (١) لهذا الحديث فقال: (احتراز المصطفى من المشركين في مجلسه إذا دخلوا). وقد روى الإسماعيلي (٢): "أن سعدًا سأل النبيّ ﷺ في قيس أن يصرفه عن الموضع الذي وضعه فيه مخافة أن يقدم على شيء فصرفه عن ذلك".

والشرط بضم المعجم والراء والنسبة إليها شرطي بضمتين، وقد يفتح الراء فيهما: أعوان الأمير.

والمراد بصاحب الشرط كبيرهم، فقيل: سموا بذلك لأنهم رذالة الجند.

ومنه في حديث الزكاة المتقدم (٣): "ولا الشرط اللئيمة"، أي: رديء المال.

وقيل: لأنهم الأشدَّاء الأقوياء من الجند. ومنه في حديث الملاحم (٤): "ويتشرَّط شرطة للموت"، أي: يتعاقدون على أن لا يفرّوا ولو ماتوا.

قال الأزهري (٥): شرطة كل شيء خياره، ومنه الشرط، لأنهم نخبة الجند (٦).

وقيل: هم أوّل طائفة تتقدم الجيش (٧).

وقيل: سموا شرطًا، لأن لهم علامات يعرفون (٨) بها في اللباس والهيئة؛ وهو اختيار الأصمعي (٩).

وقيل: لأنهم أعدّوا أنفسهم لذلك، يقال: أشرط فلان نفسه لأمر كذا إذا أعدّها، قاله أبو عبيد (١٠).


(١) في صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان (١٠/ ٣٦٦).
(٢) ذكره الحافظ في "الفتح" (١٣/ ١٣٥).
(٣) تقدم برقم (١٥٤٠) من كتابنا هذا.
(٤) أخرجه أحمد في المسند (١/ ٤٣٥) ومسلم رقم (٣٧/ ٢٨٩٩).
(٥) في "تهذيب اللغة" له (١١/ ٣٠٩).
(٦) النهاية (١/ ٨٥٦) وغريب الحديث للخطابي (٢/ ٩٦).
(٧) النهاية (١/ ٨٥٦) وغريب الحديث للخطابي (٢/ ٩٦).
(٨) النهاية (١/ ٨٥٦).
(٩) حكاه عنه الأزهري في تهذيب اللغة (١١/ ٣٠٩) وفي الفتح (١٣/ ١٣٥).
(١٠) في غريب الحديث له (١/ ٤٠ - ٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>