لما يمسح به مع الاستغناء عنه بالريق، لكن إذا صحّ الحديث بالتعليل لم يعدل عنه، وقد عرفت أنه في صحيح مسلم ما في الباب (١).
قوله:(وقال فيه: بالمنديل) هو أيضًا في صحيح مسلم (٢) بلفظ: "فلا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه".
وفي حديث جابر (٣) أنهم لم يكن لهم مناديل، ومفهومه يدلّ على أنها لو كانت لهم مناديل لمسحوا بها.
قوله:(استغفرت له القصعة) فيه أن ذلك من القرب التي ينبغي المحافظة عليها؛ لأن استغفار القصعة دليل على كون الفعل مما يثاب عليه الفاعل.
قوله:(إلا أكفنا وسواعدنا) فيه الإِخبار بما كان عليه الصحابة ﵃ من التقلل من الدنيا والزهد فيها والانتفاع بالأكفّ والسواعد كما ينتفع غيرهم بالمناديل، وقد تقدم الكلام على الوضوء مما مست النار.
قوله:(غَمَرَ) بفتح الغين المعجمة والميم معا: هو ريح دسم اللحم وزهومته، كالوضر من السمن، ذكر معنى ذلك في النهاية (٤).