فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لما يمسح به مع الاستغناء عنه بالريق، لكن إذا صحّ الحديث بالتعليل لم يعدل عنه، وقد عرفت أنه في صحيح مسلم ما في الباب (١).

قوله: (وقال فيه: بالمنديل) هو أيضًا في صحيح مسلم (٢) بلفظ: "فلا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه".

وفي حديث جابر (٣) أنهم لم يكن لهم مناديل، ومفهومه يدلّ على أنها لو كانت لهم مناديل لمسحوا بها.

قوله: (استغفرت له القصعة) فيه أن ذلك من القرب التي ينبغي المحافظة عليها؛ لأن استغفار القصعة دليل على كون الفعل مما يثاب عليه الفاعل.

قوله: (إلا أكفنا وسواعدنا) فيه الإِخبار بما كان عليه الصحابة ﵃ من التقلل من الدنيا والزهد فيها والانتفاع بالأكفّ والسواعد كما ينتفع غيرهم بالمناديل، وقد تقدم الكلام على الوضوء مما مست النار.

قوله: (غَمَرَ) بفتح الغين المعجمة والميم معا: هو ريح دسم اللحم وزهومته، كالوضر من السمن، ذكر معنى ذلك في النهاية (٤).

قوله: (ولم يغسله) إطلاقه يقتضي حصول السنَّة بمجرّد الغسل بالماء.

قال ابن رسلان: والأولى غسل اليد منه بالأشنان والصابون، وما في معناهما.

قوله: (وأصابه شيءٌ) في رواية للطبراني (٥): "من بات وفي يده ريح غَمَر فأصابه وضح"، أي: برص.

قوله: (فلا يلومنّ إلا نفسه) أي: لأنَّه فرّط بترك الغسل فأتى الشيطان فلحس يده فوقع بها البرص.


(١) رقم (٣٦٧٥) من كتابنا هذا.
(٢) في "صحيح مسلم" برقم (١٣٤/ ٢٠٣٣).
(٣) تقدم برقم (٣٦٧٨) من كتابنا هذا.
(٤) "النهاية" (٢/ ٣٢٠).
وانظر: "المجموع المغيث" (٢/ ٥٧٦).
(٥) في "المعجم الكبير" (ج ٦ رقم ٥٤٣٥).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٣٠) وقال: إسناده حسن.

<<  <  ج: ص:  >  >>