قوله:(بركت به ناقته) في رواية للبخاري (١): "راحلته"، وحل بفتح المهملة وسكون اللام: كلمة تقال للناقة إذا تركت السير.
وقال الخطابي (٢): إن قلت حل واحدة فبالسكون، وإن أعدتها نوّنت في الأولى وسكنت في الثانية، وحكى غيره (٣) السكون فيهما والتنوين كنظيره في بخ بخ، يقال حلحلت (٤) فلانًا: إذا أزعجته عن موضعه.
قوله:(فألحت)(٥) بتشديد المهملة: أي تمادت على عدم القيام وهو من الإِلحاح.
قوله:(خلأت)(٦) الخلاء بالمعجمة وبالمد للإِبل كالحِران للخيل؛ وقال ابن قتيبة (٧): لا يكون الخلاء إلا للنوق خاصة؛ وقال ابن فارس (٨): لا يقال للجمل خلًا ولكن ألحَّ.
والقصواء (٩) - بفتح القاف بعدها مهملة ومدٌّ -: اسم ناقة رسول الله ﷺ، قيل: كان طرف أذنها مقطوعًا؛ والقصو: القطع من طرف الأذن، وكان القياس أن تكون بالقصر، وقد وقع ذلك في بعض نسخ أبي ذر.
وزعم الداودي (١٠) أنها كانت لا تسبق فقيل لها: القصواء لأنها بلغت من السبق أقصاه.
(١) في صحيحه رقم (٢٧٣١) و (٢٧٣٢). (٢) في أعلام الحديث (٢/ ١٣٣٦ - ١٣٣٧): (حلٍ حلْ). (٣) كالجوهري في "الصحاح" (٤/ ١٦٧٥) وابن منظور في لسان العرب (١١/ ١٧٤). (٤) لسان العرب (١١/ ١٧٤). (٥) النهاية (٢/ ٥٨٩). (٦) القاموس المحيط ص ٤٩. وأعلام الحديث للخطابي (٢/ ١٣٣٧). (٧) في كتابه "أدب الكاتب" ص ٢٠٥. (٨) قال ابن فارس في "مجمل اللغة" (١/ ٢٩٨): " .. وخلأت الناقة مثل حَرَن الفرسُ، خِلاء، ولا يقال للجمل". وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" ص ٩٠١: "ألحَّ الجمل، كما يقال: خلأت الناقة، وحرَن الفرس، وذلك إذا لم يكد ينبعث". اهـ. (٩) أعلام الحديث الخطابي (٢/ ١٣٣٧). (١٠) ذكره الحافظ في "الفتح" (٥/ ٣٣٥).