فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال في الفتح (١): فيحمل قوله: "ورجع صاحباه"، أي: بعد أن أسلما، واستمر أبو سفيان عند العباس لأمر رسول الله ﷺ له أن يحبسه حتى يرى العساكر.

ويحتمل أن يكونا رجعا لما التقى العباس بأبي سفيان فأخذهما العسكر أيضًا. وفي "مغازي موسى بن عقبة" (٢): "فلقيهم العباس فأجارهم وأدخلهم على رسول الله ﷺ فأسلم بديل، وحكيم، وتأخر أبو سفيان بإسلامه إلى الصبح".

ويجمع بين الروايات بأن الحرس أخذوهم، فلما رأوا أبا سفيان مع العباس تركوه معه.

قوله: (احبس أبا سفيان) في رواية موسى بن عقبة: "أن العباس قال لرسول الله ﷺ: إني لا آمن أن يرجع أبو سفيان فيكفر، فاحبسه حتى يرى جنود الله، ففعل، فقال أبو سفيان: أغدرًا يا بني هاشم؟ قال له العباس: لا، ولكن لي إليك حاجة فتصبح فتنظر جنود الله وما أعدّ الله للمشركين، فحبسه بالمضيق دون الأراك حتى أصبحوا" (٣).

قوله: (عند خطم الجبل) في رواية النسفي والقابسي (٤): بفتح الخاء المعجمة وسكون المهملة وبالجيم والموحدة، أي: أنف الجبل، وهي رواية ابن إسحاق (٥) وغيره من أهل المغازي.


(١) (٨/ ٧).
(٢) المغازي: موسى بن عقبة (ابن أبي عياش، ت ١٤١ هـ) مغازيه أصح المغازي، ألفها في مجلد ليس بالكبير، فكان أوّل من صنَّف في ذلك، غالبها صحيح، ومرسل جيد. لكنها مختصره، تحتاج إلى زيادة بيان وتتمة.
راجع: "السير" (٦/ ١١٤ - ١١٧) و (كشف الظنون" (٢/ ١٧٤٧). وقد اختصر هذه المغازي يوسف بن محمد بن عمر بن قاضي شهبة: (ت ٢٨٩ هـ) منه نسخة في برلين، (١٥٥٤) كما في "تاريخ الأدب العربي" (٣/ ١٠) …
[معجم المصنفات (ص ٤٠١ رقم ١٢٩٠)].
• ذكرها الحافظ في "الفتح" (٨/ ٨).
(٣) السيرة النبوية لابن هشام (٤/ ٦٥).
(٤) ذكره الحافظ في "الفتح" (٨/ ٨).
(٥) السيرة النبوية لابن هشام (٤/ ٦٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>