قال الإِمام يحيى (١): ولا المنطقة، والخاتم، والسوار، والجنيب من الخيل، فليس بسلب.
قال المهدي (٢): بل المذهب: أن كلَّ ما ظهر على القتيل، أو معه فهو سلبٌ، لا ما يخفي من جواهر، أو دراهم، أو نحوها، انتهى.
والظاهر من حديث الباب المؤكد بلفظ أجمع: أنه يقال لكل شيء وُجِدَ مع المقتول وقت القتل: سلبٌ، سواءٌ كان مما يظهر أو يخفى.
واختلفوا هل يدخل الإمام في العموم إذا قال:"من قتل قتيلًا فله سلبه" فذهب أبو حنيفة، والهادوية (٣) إلى الأوّل لعموم اللفظ إلا لقرينة مخصصة نحو أن يقول: من قتل منكم.
وذهب الشافعي (٤) والمؤيد (٥) بالله في قول له: إنه لا يدخل ومرجع هذا إلى المسألة المعروفة في الأصول وهي هل يدخل المخاطب في خطاب نفسه (٦) أم لا؟ وفي ذلك خلاف معروف.