والراجح ما قاله مالك (٣)، وهو الذي يدل عليه حديث أنس (٤) الذي ذكرنا فيكون حديث الشؤم مخصصًا لعموم حديث: "لا طيرة"، فهو في قوَّة:"لا طيرة إلا في هذه الثلاث".
وقد تقرر في الأصول (٥) أنه يبنى العامُّ على الخاصِّ مع جهل التاريخ، واذَعى بعضهم: أنه إجماع، والتاريخ في أحاديث الطيرة والشؤم مجهول.
وما حكاه القاضي عياض (٦) في كلامه السابق أن الوباء لا يخرج منه، ولا يقدم عليه؛ فلعلَّه يتمسك بحديث النهي عن الخروج من الأرض التي ظهر فيها
(١) كما في شرح صحيح مسلم للنووي (١٤/ ٢٢٠ - ٢٢١). (٢) في إكمال المعلم بفوائد مسلم له (٧/ ١٤٨ - ١٤٩). (٣) المنتقى للباجي (٧/ ٢٩٤ - ٢٩٥). (٤) وهو حديث حسن تقدم آنفًا. (٥) إرشاد الفحول (ص ٥٣٦ - ٥٣٧) بتحقيقي. والبحر المحيط: (٣/ ٤٠٥ - ٤٠٩) وتيسير التحرير (١/ ٣٦١). (٦) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (٧/ ١٤٩ - ١٥٠).