والسِقاء (٦): بكسر السين: أي يسقى منه اللبن. ومراد الأم بذلك: أنَّها أحق به لاختصاصها بهذه الأوصاف دون الأب.
قوله:(أنت أحقّ به)، فيه دليل على أن الأمّ أولى بالولد من الأب ما لم يحصل مانع من ذلك كالنكاح، لتقييده ﷺ للأحقيَّة بقوله:"ما لم تنكحي"، وهو مجمع على ذلك كما حكاه صاحب البحر (٧).
فإن حصل منها النكاح بطلت حضانتها، وبه قال مالك (٨) والشافعي (٩) والحنفية (١٠) والعترة (١١).
وقد حكى ابن المنذر (١٢) الإجماع عليه.
= قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٤ - ٥) والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٠٧) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وخلاصة القول: أن الحديث حسن للخلاف المعروف في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. (١) في السنن الكبرى (٨/ ٤ - ٥) وقد تقدم. (٢) في المستدرك (٢/ ٢٠٧) وقد تقدم. (٣) معجم القراءات (٤/ ٣١٢). (٤) سورة يوسف، الآية: (٧٦). (٥) قاله ابن الأثير في النهاية (١/ ٤٥٦). وانظر: القاموس المحيط (ص ١٦٤٨). (٦) القاموس المحيط (ص ١٦٧١) والنهاية (١/ ٧٨٨). (٧) البحر الزخار (٣/ ٢٨٤). (٨) عيون المجالس (٣/ ١٤٠٣ رقم ٩٨٥). (٩) البيان للعمراني (١١/ ٢٧٦). (١٠) الاختيار (٤/ ٢٥٣) وشرح فتح القدير (٤/ ٣٣٠). (١١) البحر الزخار (٣/ ٢٨٤ - ٢٨٥). (١٢) الإجماع لابن المنذر (ص ٩٩ رقم ٣٩٣).