فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

القصة المذكورة فيه ليست من باب المضاربة كما ستعرف ذلك قريبًا.

قال ابن حزم في مراتب الإجماع (١): كل أبواب الفقه فلها أصل من الكتاب والسنة حاشا القراض فما وجدنا له أصلًا فيهما البتة، ولكنه إجماع صحيح مجرد، والذي يقطع به أنه كان في عصر النبي ﷺ فعلم به وأقره، ولولا ذلك لما جاز، انتهى.

وقال في البحر (٢): إنها كانت قبل الإسلام فأقرها، انتهى.

وأحكام المضاربة مبسوطة في كتب الفقه فلا نشتغل بالتطويل بها، لأن موضوع هذا الشرح الكلام على ما يتعلق بالحديث.

قوله: (أن لا تجعل مالي في كبد رطبة)، أي لا تشتري به الحيوانات، وإنما نهاه عن ذلك لأن ما كان له روح عرضة للهلاك بطروء الموت عليه.


(١) ص ٩١.
وانظر تعليق المحدث الألباني عليه في: الإرواء (٥/ ٢٩٤) وقد تقدم قريبًا.
(٢) البحر الزخار (٤/ ٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>