فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال: وسألت محمدًا عن هذا فلم يعرفه من حديث الثوري عن جعفر عن أبيه عن جابر عن النبي ﷺ، ورأيته لا يعد هذا الحديث محفوظًا.

وقال: إنما يروى عن الثوري عن أبي إسحاق عن مجاهد [مرسلًا] (١).

ثم قال (٢): حدثنا إسحاق بن منصُور، حدثنا حبانُ بن هلالٍ، حدثنا همامٌ، حدثنا قتادةُ قال: "قلتُ لأنسٍ: كم حجَّ النبي ﷺ؟ قالَ: حَجة واحِدَةٌ واعتمرَ أربع عُمَرَ".

ثم قال: هذا حديث حسن صحيح، وحبَّانُ بن هلال، هو أبو حبيب البصري، وثقه يحيى بن سعيد القطان.

قوله: (فنحر ثلاثًا وستين بدنة بيده) في مسند أحمد (٣) وسنن أبي داود (٤): "أنه ﷺ نحر ثلاثين بيده وأمر عليًا فنحر سائرها"، وقد قدمنا الترجيح بين الروايتين.

قوله: (وأشركه) ظاهره أنه أشركه في نفس الهدي.

قال القاضي عياض (٥): وعندي أنه لم يكن شريكًا حقيقة بل أعطاه قدرًا يذبحه.

قال (٦): والظاهر أن النبي ﷺ نحر البدن التي جاءت معه من المدينة وكانت ثلاثًا وستين كما جاء في رواية الترمذي (٧) وأعطى عليا البدن التي جاءت معه من اليمن وهي تمام المائة.

قوله: (ببضعة) بفتح الباء لا غير، وهي القطعة من اللحم (٨).


(١) في المخطوط (أ): (مرسل).
(٢) أي الترمذي في سننه (٣/ ١٧٩ - ١٨٠ رقم ٨١٥ م).
(٣) في المسند (١/ ١٥٩ - ١٦٠) بسند ضعيف.
(٤) في سننه رقم (١٧٦٤).
وهو حديث منكر.
(٥) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (٤/ ٢٨٦).
(٦) أي القاضي عياض في المرجع السابق.
(٧) في سننه رقم (٨١٥) وقد تقدم.
(٨) القاموس المحيط ص ٩٠٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>