فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال الطحاوي (١) بعد أن أخرجه من حديث عمر وابن مسعود وعائشة وجابر وعمرو بن معديكرب: أجمع المسلمون جميعًا على ذلك غير أن قومًا قالوا: لا بأس أن يزيد فيها من الذكر لله تعالى ما أحب، وهو قول محمد والثوري والأوزاعي.

واحتجوا بما في الباب من حديث أبي هريرة وجابر وبالآثار المذكورة.

وخالفهم آخرون فقالوا: لا ينبغي أن يزاد على ما علَّمه رسول الله ﷺ الناس، وبجواز الزيادة قال الجمهور (٢).

وحكى ابن عبد البر (٣) عن مالك الكراهة وهو أحد قولي الشافعي (٤).

وقد اختلف في حكم التلبية فقال الشافعي (٥) وأحمد (٦): إنها سنة.

وقال ابن أبي هريرة: واجبة. وحكاه ابن قدامة (٧) عن بعض المالكية، والخطابي (٨) عن مالك وأبي حنيفة.

واختلف هؤلاء في وجوب الدم لتركها. وقال ابن شاس (٩) من المالكية، وصاحب الهداية (١٠) من الحنفية: إنها واجبة يقوم مقامها فعل يتعلق بالحجّ كالتوجه على الطريق.


(١) في شرح معاني الآثار (٢/ ١٢٤ - ١٢٥).
(٢) المغني (٥/ ١٠٣ - ١٠٤).
(٣) الاستذكار (١١/ ٩٠ رقم ١٥٥٤٩) ورقم (١٥٥٥٠).
(٤) الأم (٣/ ٣٩١).
(٥) الأم (٣/ ٣٨٨ - ٣٨٩).
(٦) المغني (٥/ ١٠٠).
(٧) في المغني (٥/ ١٠١).
(٨) في معالم السنن (٢/ ٤٠٥ - مع السنن).
(٩) ابن شاس: أبو محمد، عبد الله بن نجم بن شاس الجُذامي السَّعدي (ت ٦١٦ هـ).
اسم كتابه: "الجواهر الثمينة في فقه أهل (عالم) المدينة"، وضعه على ترتيب "الوجيز" للغزالي، وجوَّده، ونقَّحه، وسارت به الركبان.
راجع: "سير أعلام النبلاء" (٢٢/ ٩٨).
[معجم المصنفات (ص ١٧٦ - ١٧٧ رقم ٤٨٣].
• وحكى الحافظ في "الفتح" (٣/ ٤١١) كلام ابن شاس من "الجواهر".
(١٠) المرغيناني في "الهداية" (١/ ١٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>