فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وحديث جابر أصحّ سندًا وأحسن سياقة، ومع حديث جابر حديث أنس".

يريد أن حديث أنس ذكر فيه قدوم عليّ وذكر إهلاله وليس فيه قرنت، وهو في الصحيحين (١).

قوله: (دخلت العمرة في الحجّ)، قد تقدم أنه يدلّ على أفضلية القران لمصير العمرة جزءًا من الحجّ أو كالجزء.

قوله: (صبيغًا) فعيل هاهنا بمعنى مفعول: أي مصبوغات.

قوله: (وقد نَضَحت) (٢) بفتح النون والضاد المعجمة والحاء المهملة.

قوله: (بنضوح) بفتح النون وضم الضاد المعجمة بعد الواو حاء مهملة: [وهي] (٣) ضربٌ من الطيب.

قوله: (فقالت)، ههنا كلام محذوف تقديره فأنكر عليها صبغ ثيابها ونضح بيتها بالطيب، فقالت .. إلخ.

قوله: (قد أمر أصحابه فحلوا) في رواية مسلم (٤): "فوجد فاطمة ممن حلت ولبست ثيابًا صبيغًا واكتحلت فأنكر ذكر عليها، قالت: أمرني أبي بهذا".

قوله: (أو ستًا وستين) هكذا في سنن أبي داود (٥)، وكان جملة الهدي الذي قدم به عليّ من اليمن والذي أتى به رسول الله ﷺ مائة كما في صحيح مسلم (٦).

وفي لفظ لمسلم (٤): "فنحر ثلاثًا وستين بيده ثم أعطى عليًا فنحر ما غبر".

قال النووي (٧) والقرطبي (٨): ونقله القاضي (٩) عن جميع الرواة: إن هذا هو الصواب لا ما وقع في رواية أبي داود.


(١) البخاري رقم (١٥٥٨) ومسلم رقم (٢١٣/ ١٢٥٠).
(٢) القاموس المحيط ص ٣١٣.
قال ابن الأثير في "النهاية" (٥/ ٧٠): "النَّضُوح، بالفتح: ضربٌ من الطيب تفوح رائحته، وأصل النَّضْح: الرَّشْح، فشبَّه كثرة ما يفوح من طيبه بالرَّشح، وروي بالخاء المعجمة". اهـ.
(٣) في المخطوط (ب): وهو.
(٤) في صحيحه رقم (١٤٧/ ١٢١٨).
(٥) رقم (١٧٩٧) من حديث الراء بن عازب.
(٦) برقم (١٤٧/ ١٢١٨).
(٧) في شرحه لصحيح مسلم (٨/ ١٩٢).
(٨) في "المفهم" (٣/ ٣٤١).
(٩) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (٤/ ٢٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>