فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قوله: (عمامة سوداء)، فيه جواز لبس السواد وإن كان البياض أفضل منه لما سلف في اللباس والجنائز.

قوله: (وعلى رأسه المِغْفَر)، زاد أبو عبيد القاسم بن سلام في روايته: "من حديد"، وكذا رواه عشرة من أصحاب مالك خارج الموطأ.

قال القاضي عياض (١): وجه الجمع بينه وبين قوله: "وعلى رأسه عِمامة سوداء"، أن أوّل دخوله كان وعلى رأسه المغفر، ثم بعد ذلك كان على رأسه العمامة بدليل قوله في بعض الروايات: فخطب الناس وعليه عمامة سوداء.

قوله: (فقال ابن خَطَل .. ) إلخ. إنما قتله ﷺ لأنه كان ارتدّ عن الإِسلام وقتل مسلمًا كان يخدمه، وكان يهجو النبيَّ ﷺ ويسبُّه، وكان له قينتان تغنيان بهجاء المسلمين.

واسم ابن خَطَل: عبد العزى. وقال محمد بن إسحاق: اسمه عبد الله.

وقال ابن الكلبي: اسمه غالب (٢).

وخطل بخاء معجمة وطاء مهملة مفتوحتين.

والحديثان يدلان على جواز دخول مكة للحرب بغير إحرام.

وقد اعترض عليه بأن القتال في مكة خاصّ بالنبي ﷺ لما ثبت في الصحيح (٣) أن النبيّ ﷺ قال: "فَإِنْ أحَدٌ ترخَّصَ لِقتالِ رسول الله ﷺ فيها فقولوا:


= قلت: وأخرجه مسلم رقم (١٣٥٧) وأبو داود رقم (٢٦٨٥) والترمذي رقم (١٦٩٣) وقال: حديث حسن صحيح غريب، وابن ماجه رقم (٢٨٠٥) وابن خزيمة رقم (٣٠٦٣) والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩) وفي "شرح مشكل الآثار" رقم (٤٥١٩) و (٤٥٢٠) وابن حبان رقم (٣٧١٩) و (٣٧٢١) و (٣٨٠٥) وابن الأعرابي في "معجمه" رقم (٥٨٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٣٩) وفي "أخبار أصبهان" (١/ ١٥٠) والبيهقي (٥/ ١٧٧) و (٦/ ٣٢٣) و (٧/ ٥٩) و (٨/ ٢٠٥) والبغوي في شرح السنة رقم (٢٠٠٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ١٥٩ و ١٦٥) وغيرهم، واقتصر بعض أصحاب هذه المصادر على قول أنس: "أن النبي ﷺ دخل عام الفتح وعلى رأسه مِغْفَر"، وهو حديث صحيح.
(١) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (٤/ ٤٧٦).
(٢) في هامش المخطوط (ب): (وقيل: هلال بن خطل).
(٣) البخاري في صحيحه رقم (١٠٤) ومسلم في صحيحه رقم (١٣٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>