فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال الحافظ (١): ولا بأس بإسناده.

قال: وفي الباب عن بريرة مولاة عائشة في الطبراني (٢).

وعن ابن عباس في شعب الإيمان للبيهقي (٣).

والظاهر ما ذهب إليه الجمهور (٤) لأن البراءة الأصلية [لا تنتقل] (٥) عنها إلا بدليل، وليس في الباب ما يصلح للنقل لا سيما بعد أن شد هذا الحديث من عضدها، وعلى فرض صلاحية حديث الفطر مما دخل للاحتجاج به يكون اكتحال النبي ﷺ مخصصًا للكحل.

وكذلك على فرض صلاحية حديث الباب يكون محمولًا على الأمر باجتناب الكحل المطيب؛ لأن المروح هو المطيب فلا يتناول ما لا طيب فيه.

ويمكن أن يقال: حديث الاكتحال صارف للأمر عن حقيقته، أعني الوجوب، فيكون الاكتحال مكروهًا، ولكنه يبعد أن يفعل ﷺ ما هو مكروه.

قوله: (بالإثمد) بكسر الهمزة: وهو حجر للكحل كما في القاموس (٦).


= أبو داود بإسناد كلهم ثقات إلا رجلًا مختلفًا فيه، ولم يبين الذي ضعفه سبب تضعيفه، مع أن الجرح لا يقبل إلا مفسرًا" اهـ.
قلت: في إسناده عتبة بن حميد الضبي، أبو معاذ أو أبو معاوية، البصري: صدوق له أوهام. [التقريب رقم (٤٤٢٩)].
والخلاصة: أن الأثر حسن، والله أعلم.
(١) في "التلخيص" (٢/ ٣٦٥).
(٢) في المعجم الأوسط رقم (٦٩١١).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٦٧): وقال: "فيه جماعة لم أعرفهم".
(٣) في شعب الإيمان رقم (٦٤٢٦) بسند حسن.
قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٢٦١) و (٩/ ٣٤٦) وفي الآداب رقم (٩٠٥) بنفس الإسناد.
وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(٤) انظر: المجموع (٦/ ٣٨٧ - ٣٨٨) والمغني (٤/ ٣٥٣ - ٣٥٤) والتسهيل (٣/ ٨١٠).
(٥) في المخطوط (ب): (لا ينتقل).
(٦) القاموس المحيط (ص ٣٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>