قوله:(والصغير والكبير)، وجوب فطرة الصغير في ماله والمخاطب بإخراجها وليه إن كان للصغير مال، وإلا وجبت على من تلزمه النفقة وإلى هذا ذهب الجمهور (١).
وقال محمد بن الحسن (٢): هي على الأب مطلقًا، فإن لم يكن له أب فلا شيء عليه.
وعن سعيد بن المسيب والحسن البصري (٣): لا تجب إلا على من صام.
واستدل لهما بحديث ابن عباس الآتي (٤) بلفظ: "صدقة الفطر طهرة للصائم".
قال في الفتح (٥): وأجيب بأن ذكر التطهير خرج مخرج الغالب كما أنها تجب على من لا يذنب كمتحقق الصلاح أو من أسلم قبل غروب الشمس بلحظة.
قال فيه (٦): ونقل ابن المنذر (٧) الإجماع على أنها لا تجب على الجنين، وكان أحمد (٨) يستحبه ولا يوجبه.
= يحتج بروايته ما كان من غير رواية أولاده عنه؛ لأن في حديث ولده عنه مناكير كثيرة". وفيه إسماعيل بن همام ذكر الحافظ في "لسان الميزان" (١/ ٤٤١) أن الكشي وابن النجاشي ذكراه في رجال الشيعة. ولم ينقل الحافظ توثيقه عن أحد. وقال ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٤٥٦) في ترجمة علي بن موسى الرضا: يجب أن يعتبر حديثه إذا روى عنه غير أولاده وشيعته. وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف لا تقوم به الحجة. (١) الفقه الإسلامي وأدلته (٣/ ٢٠٣٨ - ٢٠٤٠). (٢) كتاب الحجة على أهل المدينة له (١/ ٥٢٨ - ٥٢٩). (٣) موسوعة فقه الحسن البصري (٢/ ٤٨٩ - ٤٩٠). (٤) برقم (٤٢/ ١٦٢٣) من كتابنا هذا. (٥) (٣/ ٣٦٩). (٦) أي قال الحافظ في "الفتح" (٣/ ٣٦٩). (٧) في كتابه "الإجماع" (ص ٥٠ رقم ١١٠). (٨) حكاه عنه ابن المنذر في الإجماع (ص ٥٠). وقال أبو داود: سمعت أحمد ذكر حديث عثمان أنه كان يعطي صدقة الفطر عن الحبل إذا تبين؟ فقال أحمد: ما أحسن ذلك إذا تبين صار ولدها. (مسائل الإمام أحمد لأبي داود ص ٨٦). =