فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وروى ابن أبي شيبة في المصنف (١) بإسناد صحيح عن ابن المسيب قال: أوّل من أحدث الأذان في العيد معاوية، وقد زعم ابن العربي (٢): أنه رواه عن معاوية من لا يوثق به.

قوله: (لا إقامة ولا نداء ولا شيء)، فيه: أنه لا يقال أمام صلاة العيد شيء من الكلام.

لكن روى الشافعي (٣) عن الزهري قال: "كان رسول الله ﷺ يأمر المؤذّن في العيدين فيقول: الصلاة جامعة"، قال في الفتح (٤): وهذا مرسل يعضده القياس على صلاة الكسوف لثبوت ذلك فيها، انتهى.

وأخرج هذا الحديث البيهقي (٥) من طريق الشافعي.

١٨/ ١٢٨٧ - (وَعَنْ سَمُرَةَ: أن النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرأُ فِي العِيدَيْنِ: بِسَبِّحِ اسْمَ رَبّكَ الأعْلَى، وَهَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ. رَوَاهُ أحْمَدُ) (٦). [صحيح]


(١) في المصنف (٢/ ١٦٩).
(٢) في "عارضة الأحوذي" (٣/ ٥).
(٣) في الأم (٢/ ٥٠٠ - ٥٠١ رقم ٥٣٢).
(٤) في الفتح (٢/ ٤٥٢)، وقال الشيخ ابن باز ﵀ في تعليقه على الفتح: "مراسيل الزهري ضعيفة عند أهل العلم، والقياس لا يصح اعتباره مع وجود النص الثابت الدال على أنه لم يكن في عهد النبي ﷺ لصلاة العيد أذان ولا إقامة ولا شيء. ومن هنا تعلم أن النداء للعيد بدعة بأي لفظ كان. والله أعلم" اهـ.
وقال ابن قيم الجوزية في "زاد المعاد" (١/ ٤٢٧): "وكان ﷺ إذا انتهى إلى المصلى، أخذ في الصلاة من غير أذان ولا إقامة، ولا قول: الصلاة جامعة.
والسنة أن لا يفعل شيء من ذلك" اهـ.
(٥) في "معرفة السنن والآثار" (٥/ ٦٤ رقم ٦٨٥٥). قال الشافعي: قال الزهري: وكان رسول الله ﷺ يأمر في العيدين المؤذن فيقول: "الصلاة جامعة".
قلت: كما تقدم أن مراسيل الزهري ضعيفة عند أهل العلم فلا حجة فيه.
(٦) في المسند (٥/ ٧) بسند صحيح.
قلت: وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤١٣) والطبراني في المعجم الكبير رقم (٦٧٧٣) و (٦٧٧٧) و (٦٧٧٨) من طرق.
وهو حديث صحيح، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>