فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والقول بكراهة الخروج على الإطلاق ردّ للأحاديث الصحيحة بالآراء الفاسدة، وتخصيص الشواب يأباه صريح الحديث المتفق عليه (١) وغيره.

قوله: (يكبرن مع الناس)، وكذلك قوله: "يشهدن الخير ودعوة المسلمين".

يردّ ما قاله الطحاوي (٢): أن خروج النساء إلى العيد كان في صدر الإسلام لتكثير السواد ثم نسخ.

وأيضًا قد روى ابن عباس (٣) خروجهنّ بعد فتح مكة، وقد أفتت به أمّ عطية بعد موت النبيّ ﷺ بمدّة كما في البخاري (٤).

قوله: (إذا غدا إلى المصلى كبر)، فيه إن صحّ رفعه دليل على مشروعية التكبير حال المشي إلى المصلى.

وقد روى أبو بكر النجاد عن الزهري أنه قال: "كان النبيّ ﷺ يخرج يوم الفطر فيكبر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى"، وهو عند ابن أبي شيبة (٥) عن الزهري مرسلًا بلفظ: "فإذا قضى الصلاة قطع التكبير".

وأخرج الطبراني في الأوسط (٦) عن أبي هريرة مرفوعًا: "زينوا أعيادكم بالتكبير"، وإسناده غريب كما قال الحافظ (٧).

وقد روى البيهقي (٨) عن ابن عمر: "أن النبيّ ﷺ كان يرفع صوته بالتكبير


= قلت: ومما تقدم يظهر أن لابن عمر قولين في المسألة.
(١) تقدم برقم (١٢٧٤) من كتابنا هذا.
(٢) في شرح معاني الآثار له (١/ ٣٨٧).
(٣) أخرجه ابن ماجه في سننه رقم (١٣٠٩) وهو حديث ضعيف تقدم قريبًا.
(٤) في صحيحه رقم (٩٧٤).
(٥) في المصنف (٢/ ١٦٤) وسنده صحيح مرسلًا.
(٦) في الأوسط رقم (٤٣٧٣).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ١٩٧) وقال: "فيه عمر بن راشد ضعفه أحمد وابن معين والنسائي، وقال العجلي: لا بأس به".
قلت: وأخرجه الطبراني في الصغير (١/ ٢١٥).
والخلاصة: أن إسناده ضعيف لضعف عمر بن راشد.
(٧) في "التلخيص" (٢/ ١٦٠).
(٨) في السنن الكبرى (٣/ ٢٧٩) وقال البيهقي: وقد روي من وجهين ضعيفين مرفوعًا. أما =

<<  <  ج: ص:  >  >>