قوله:(فلما أردنا الإقفال) هو مصدر أقفل: أي رجع (٧).
وفي رواية للبخاري (٨) أن مالك بن الحويرث قال: "قدمنا على النبيّ ﷺ ونحن شببة، فلبثنا عنده نحوًا من عشرين ليلة، وكان النبيّ ﷺ رحيمًا فقال: "لو رجعتم إلى بلادكم فعلَّمتموهم".
قوله:(وليؤمكما أكبركما) فيه متمسك لمن قال بوجوب الجماعة، وقد ذكرنا فيما تقدم ما يدلّ على صرفه إلى الندب، وظاهره أن المراد كبر السنّ.
ومنهم من جوّز أن يكون مراده بالكبر ما هو أعمّ من السنّ والقدر، وهو
(١) في شرحه لصحيح مسلم (٥/ ١٧٤). (٢) التَكْرمة: الموضع الخاص لجلوس الرجل من فراش أو سرير مما يُعدّ لإكرامه. وهي تفعِلة من الكرامة. "النهاية" (٤/ ١٦٨)]. (٣) أحمد (٥/ ٥٣) والبخاري رقم (٦٢٨) ومسلم رقم (٢٩٢/ ٦٧٤) وأبو داود رقم (٥٨٩) والترمذي رقم (٢٠٥) والنسائي رقم (٧٨١) وابن ماجه رقم (٩٧٩). وهو حديث صحيح. (٤) في المسند رقم (٥/ ٥٣) بسند صحيح. (٥) في صحيحه رقم (٠٠٠/ ٦٧٤). (٦) في سننه رقم (٥٨٩) وهذه الرواية مدرجة. (٧) أقفل: قفلَ يَقفِلُ إذا عاد من سفره، وقد يقال للسَّفر: قُفول، في الذهاب والمجيء، وأكثر ما يستعمل في الرُّجوع [النهاية (٤/ ٩٢ - ٩٣)]. (٨) في صحيحه رقم (٦٣١).