فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قوله: (فأقيم) بالنصب لأنها بعد الاستفهام، ويجوز الرفع على الاستئناف.

قوله: (قال: نعم) في رواية للبخاري (١) "إن شئت" وإنما فوّض ذلك إليه لاحتمال أن يكون عنده زيادة علم من النبيّ ﷺ في ذلك.

قوله: (فصلى أبو بكر) أي دخل في الصلاة.

وفي لفظ للبخاري (١): "فتقدّم أبو بكر فكبر"، وفي رواية: "فاستفتح أبو بكر".

وبهذا يجاب عن سبب استمراره في الصلاة في مرض موته ﷺ وامتناعه من الاستمرار في هذا المقام؛ لأنه هناك قد مضى معظم الصلاة فحسن الاستمرار، وهنا لم يمض إلا اليسير فلم يحسن.

قوله: (فتخلص) في رواية للبخاري (٢): "فجاء يمشي حتى قام عند الصفّ"، ولمسلم (٣): "فخرق الصفوف".

قوله: (فصفق الناس) في رواية للبخاري (٤): "فأخذ الناس في التصفيح"، قال سهل: أتدرون ما التصفيح؟ هو التصفيق، وفيه أنهما مترادفان وقد تقدم التنبيه على ذلك.

قوله: (وكان أبو بكر لا يلتفت) قيل: كان ذلك لعلمه بالنهي وقد تقدم الكلام عليه.

قوله: (فرفع أبو بكر يديه فحمد الله، إلخ) ظاهره أنه تلفظ بالحمد، وادّعى ابن الجوزي (٥) أنه أشار بالحمد والشكر بيده ولم يتكلم.

قوله: (أن يصلي بين يدي رسول الله ﷺ) تقرير النبيّ ﷺ له على ذلك يدلّ على ما قاله البعض من أن سلوك طريقة الأدب خير من الامتثال (٦).

ويؤيد ذلك عدم إنكاره ﷺ على علي لما امتنع من محو اسمه في قصة


(١) في صحيحه رقم (١٢١٨) ورقم (١٢٣٤) ورقم (٢٦٩٠).
(٢) في صحيحه رقم (١٢١٨).
(٣) في صحيحه رقم (١٠٤/ ٤٢١).
(٤) في صحيحه رقم (١٢٠١).
(٥) ذكره الحافظ في "الفتح" (٢/ ١٦٨).
(٦) انظر: الرسالة رقم (١٩١) من الفتح الرباني (١١/ ٥٨٠٥ - ٥٨٢٧) بتحقيقي حول بحث مشتمل على الكلام فيما يدور بين كثير من الناس هل الامتثال خير من الأدب أو الأدب خير من الامتثال؟ …

<<  <  ج: ص:  >  >>