فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال الكعبي: لكن لا يطلق الخالق على العبد إلا مقيدًا كالرب.

قوله: (مما قدمت ومما أخرت) المراد بقوله ما أخرت إنما هو بالنسبة إلى ما وقع من ذنوبه المتأخرة لأن الاستغفار قبل الذنب محال كذا قال أبو الوليد النيسابوري.

قال الأسنوي: ولقائل أن يقول: المحال إنما هو طلب مغفرته قبل وقوعه، وأما الطلب قبل الوقوع أَن يغفر إذا وقع فلا استحالة فيه.

قوله: (وما أسررت وما أعلنت) أي جميع الذنوب (١) لأنها إما سر أو علن.

قوله: (وما أسرفت) المراد الكبائر لأن الإسراف: الإفراط في الشيء ومجاوزة الحد فيه.

قوله: (وما أنت أعلم به مني) أي من ذنوبي وإسرافي في أموري وغير ذلك.

قوله: (أنت المقدم وأنت المؤخر) قال البيهقي (٢): قدم من شاء بالتوفيق إلى مقامات السابقين، وأخر من شاء عن مراتبهم وقيل: قدم من أحب من أوليائه على غيرهم من عبيده، وأخر من أبعده عن غيره فلا مقدم لما أخر ولا مؤخر لما قدم.

قوله: (لا إله إلا أنت) أي ليس لنا معبود نتذلل له ونتضرع إليه في غفران ذنوبنا إلا أنت.

الحديث يدل على مشروعية الاستفتاح بما في هذا الحديث.


= ولأنت تفري ما خلقتَ وبعـ … ـض القوم يخلُق ثم لا يَفْرِي
وذهب بعض الناس إلى نفي هذه اللفظة عن الناس، وإنما يضاف الخلق إلى الله تعالى.
وقال ابن جريج: إنما قال: "أحسن الخالقين" لأنه تعالى قد أذن لعيسى ﵇ أن يخلق، واضطرب بعضهم في ذلك، ولا تُنْفَى اللفظة عن البشر في معنى الصنع، وإنما هي منفية بمعنى الاختراع والإيجاد من العدم" اهـ.
(١) انظر: "مجموع فتاوى ابن تيمية" (١٠/ ٣٠٢).
(٢) في كتابه "الأسماء والصفات" (ص ٨٦)، و "الاعتقاد" (ص ٦٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>