الجمهور بلفظ: قلنا أما فعله فلعله لعذر لاحتماله، وأما الخبر فإن صح فقوي ويحتمل الاختصاص بالأنبياء. انتهى.
وقد اختلف في محل وضع اليدين وسيأتي الكلام عليه.
١٣/ ٦٧٤ - (وعنْ أبِي حازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ [﵃] (١) قالَ: كان النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أنْ يَضَعَ الرَّجُلُ اليَدَ اليُمْنَى على ذرَاعِه اليُسْرَى في الصَّلاةِ، قالَ أبو حازِمٍ: وَلَا أَعْلَمُه إلَّا يَنْمِي ذلِكَ إلى النَّبيِّ ﷺ. رَوَاهُ أحمدُ (٢) والْبُخارِيُّ) (٣). [صحيح]
قوله:(كان الناس يؤمرون) قال الحافظ (٤): هذا حكمه الرفع لأنه محمول على أن الآمر لهم بذلك هو النبي ﷺ.
قال البيهقي (٥): لا خلاف في ذلك بين أهل النقل.
قال النووي في شرح مسلم (٦): وهذا حديث صحيح مرفوع.
قوله:(على ذراعه اليسرى) أبهم هنا موضعه من الذراع، وقد بينته رواية أحمد (٧) وأبي داود (٨) في الحديث الذي قبل هذا.
قوله:(ولا أعلمه إلا ينمي) هو بفتح أوله وسكون النون وكسر الميم. قال أهل اللغة (٩): نميت الحديث: رفعته وأسندته.
وفي رواية يرفع (١٠) مكان ينمي، والمراد بقوله ينميه: يرفعه في [اصطلاح](١١) أهل الحديث (١٢)، قاله الحافظ (١٣).
(١) زيادة من (جـ). (٢) في المسند (٥/ ٣٣٦). (٣) في صحيحه رقم (٧٤٠). قلت: وأخرجه مالك في الموطأ (١/ ١٥٩) والطبراني في المعجم الكبير رقم (٥٧٧٢). (٤) في الفتح (٢/ ٢٢٤). (٥) ذكره الحافظ في الفتح (٢/ ٢٢٤). (٦) (٤/ ١١٥). (٧) في المسند (٤/ ٣١٨). وقد تقدم. (٨) في السنن رقم (٧٢٧). وقد تقدم. (٩) انظر: القاموس المحيط (ص ١٧٢٧). (١٠) انظر: "النهاية" (٥/ ١٢١). (١١) في (جـ) إصلاح وهو خطأ. (١٢) قال ابن الصلاح في علوم الحديث (ص ٥٠): "من قبيل المرفوع الأحاديث التي قيل في أسانيدها عند ذكر الصحابي "يرفع الحديث" أو "يبلغ به" أو "ينميه" أو "رواية". (١٣) في "الفتح" (٢/ ٢٢٤).