فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ومن حديث أم سلمة عند الطبراني في الكبير (١).

ومن حديث ابن عمر عند أبي حاتم في العلل (٢).

قوله: (والفروة المدبوغة) الفروة هي التي تلبس وجمعها فراء [كبهمة وبهام] (٣) وفي ذلك رد على من كره الصلاة على غير الأرض وما خلق منها، وقد تقدم الكلام على ذلك.

ويدل الحديث وسائر الأحاديث التي ذكرناها على أنه ﷺ صلى على الحصير.

وأخرج أبو يعلى الموصلي (٤) عن عائشة بسند قال العراقي (٥): رجاله ثقات، "أنها سئلت أكان رسول الله ﷺ يصلي على الحصير؟ قالت: لم يكن


(١) (ج ٢٣ رقم ٣٥١).
قلت: وأخرجه الطبراني في الأوسط رقم (٦٤٣٦) وأبو يعلى في المسند رقم (٦٨٨٤) وأحمد في المسند (٦/ ٣٠٢).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٥٧) وقال: "رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير والأوسط إلا أنه قال فيه: كان لرسول الله ﷺ حصير وخُمرة يصلي عليها. ورجال أبي يعلى رجال الصحيح" اهـ.
والخلاصة أن الحديث صحيح لغيره والله أعلم.
(٢) (١/ ١٤١ رقم ٣٩٢). وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: إنما هو أنس ابن سيرين عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ ليس فيه ابن عمر.
(٣) في المخطوط (أ): (كسهمة وسهام).
(٤) في المسند (٧/ ٤٢٦ رقم ٩٢/ ٤٤٤٨) بسند صحيح.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٥٧) وقال: "رواه أبو يعلى ورجاله موثقون" قلت: على الرغم من صحة إسناده إلا أن فيه شذوذ ونكارة كما قال العراقي.
فقد أخرج البخاري رقم (٥٨٦١) ومسلم رقم (٧٨٢) عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يحتجر حصيرًا بالليل فيصلي، ويبسطه بالنهار فيجلس عليه … ".
وقال الحافظ في "الفتح" (١٠/ ٣١٤): وفيه - أي حديث عائشة الذي أخرجه البخاري ومسلم - إلى ضعف ما أخرجه ابن أبي شيبة من طريق شريح بن هانئ أنه سأل عائشة: أكان النبي ﷺ يصلي على الحصير، والله يقول: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ [الإسراء: ٨] فقالت: لم يكن يصلي على الحصير .. " اهـ.
(٥) تقدم تخريجه صفحة ص (١٨٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>