ومن مساعدة الجد أن اللفظ كان زنته زنة العربي، فلم يحتاجوا في تعريبه إلى كبير مؤنة، بعد ما أبدل كافها جيمًا صارت كأنها عربي الأصل والنجار. (١)
وشرعًا: عقد تأمين، ومعاوضة، وتأبيد من الإمام، أو نائبه على مال مقدر يؤخذ من الكفار كل سنة برضاهم في مقابلة سكنى دار الإسلام. (٢)
ورد الجويني قوله:(في مقابلة سكنى دار الإسلام) بقوله:
وهذا غير سديد؛ لأن المرأة تقيم في دار الإسلام، ولا جزية عليها. (٣)
والأصح هو أنها خلف عن النصرة. (٤)
وقال ابن القيم: فالجزية هي الخراج المضروب على رؤوس الكفار إذلالًا، وصغارًا، والمعنى: حتى يعطوا الخراج عن رقابهم. (٥)
وقال ابن قدامة: هي الوظيفة المأخوذة من الكافر لإقامته بدار الإسلام في كل عام، وهي فعلة من جزى يجزي إذا قضى قال اللَّه تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٨)} (البقرة: ٤٨) تقول العرب: جزيت ديني إذا قضيته (٦).
(١) مجلة المنار السنة الأولى العدد (٤٤) رسالة لشمس العلماء الشيخ شبلي النعماني. (٢) التعاريف (٢٤٣). (٣) نهاية المطلب (١٨/ ٧). (٤) المبسوط للسرخسي (١٢/ ١٥٩). (٥) أحكام أهل الذمة (٢٨). (٦) المغني (١٢/ ٧٥٦). (٧) أحكام القرآن للجصاص (٤/ ٢٨٦).