به المسيح -في نظرهم- بعد صلبه وموته وقيامته من القبر، وهي أمور تبين بالأدلة أنها باطلة، وما بني على باطل فهو باطل خاصة وأن المسيح عليه السلام لم يعمد أحدا في حياته. (١)
[وقت التعميد]
لم يتفق المسيحيون على وقت معين للتعميد.
(أ) فبعضهم يعمد الشخص في طفولته حتى ينشأ الطفل المسيحي مبرأ من الذنوب، وهذا هو الغالب.
(ب) وبعضهم يعمده في أي وقت من حياته.
(ج) والبعض الآخر يجري التعميد والشخص على فراش الموت بحجة أن التعميد إزالة للسيئات وتطهير من الذنوب. (٢)
اختلف النصارى حول غاية المعمودية، وذلك بناء على اختلافهم حول مفعول الأسرار.
فالتعميد في نظر الإنجيليين رمز أو علامة خارجية للمواعيد الإلهية فليس لها أي فعل داخلي تحدثه في النصراني.
أما الأرثوذكس والكاثوليك فيرون أن العميد شركة حقيقية مع المسيح، فالإنسان الذي يغطس تماما تحت سطح الماء يشبه إنسانا مات مع المسيح، وعندما يخرج من الماء فذلك يشبه القيامة مع المسيح فهو يخرج إنسانا جديدا لحياة جديدة" (٣)
(١) تأثر المسيحية بالأديان الوضعية، أحمد على عجيبة (٥٩٨ - ٥٩٩). (٢) النصرانية والإسلام، محمد عزت الطهطاوي (٦٢). (٣) انظر: علم اللاهوت النظامي (١٠٧٤)، تفسير أعمال الرسل (١١٤).