قال ابن كثير: وقوله: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} أي: في الحرمة، والاحترام، والإكرام، والتوقير، والإعظام، ولكن لا تجوز الخلوة بهن، ولا ينتشر التحريم إلى بناتهن وأخواتهن بالإجماع، وإن سَمَّى بعضُ العلماء بناتهن أخوات المؤمنين، كما هو منصوص الشافعي في المختصر، وهو من باب إطلاق العبارة لا إثبات الحكم (٤).
٢ - وقال تعالى:{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}، والله - عز وجل - قال هذا بعد الأوامر التي أمرهن بها والنواهي التي نهاهن عنها، وكأنه يقول: أنا ما آمركم ولا أنهاكم عن هذه الأمور إلا لأطهركن وأذهب عنكم الرجس.
(١) تفسير الرازي (٢٧/ ١٣). (٢) بحر العلوم للسمرقندي في تفسير قوله: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ. . .}. (٣) أحكام القرآن لابن العربي (٣/ ١٥٣٤). (٤) تفسير ابن كثير (٣/ ٦٣٤).