قال الملا علي القاري: قال الطيبي: ما أحسن هذه العبارة وما ألطفها حيث راعى فيها الأدب الحسن ولم يقل وافقني ربي، مع أن الآيات إنما نزلت موافقة لرأيه واجتهاده (١).
[الوجه الثاني: المعنى الصحيح للحديث.]
عَنْ أَنَسِ - رضي الله عنه - قال: قَالَ عُمَرُ: وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله لَو اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فَنزلَتْ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}، وَآيَةُ الْحِجَابِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله لَو أمَرْتَ نِسَاءَكَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ فَإِنَّهُ يُكَلِّمُهُنَّ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ؛ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ. وَاجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْغَيْرَةِ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُنَّ:{عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ} فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.
هذه رواية البخاري، أما رواية مسلم فقال: في مقام إبراهيم وفي الحجاب وفي أسارى بدر (٢).