ووجه الدلالة: أن اللَّه بين عند تعذر نكاح المحصنات (الحرائر) أن يتزوج الإماء فإذا كانت المتعة جائزة فهي أولى لمن لم يستطع نكاح المحصنات.
فبين اللَّه في هذه الآية أن يتزوج الجارية المملوكة دل على تحريمه، ولم يقل ومن لم يستطع منكم طولًا أي صداقًا، والطول هو الغني بالصداق، فليتمتع بامرأة بأجر معلوم إلى أجل مسمى:{وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا}، فلو كان حلالًا لما سكت عنه القرآن. ولو كانت المتعة تباح بحال لأبيحت لهذا المضطر الذي لم يجد صداقًا للمحصنات، ولكون المقام مقام ضرورة والمقال جرى على حالة المخرج من هذه الضرورة، فلما أباح اللَّه له أن ينكح الجارية المملوكة لكونه مضطرًا، مع علمه باسترقاق أولاده فيها تبعًا لأمهم، ولم يبح له التمتع، دل هذا على التحريم.