كيف قرن شكرهما بشكره.
[برهما أفضل من الجهاد مع النبي - صلى الله عليه وسلم -]
جاء رجل يستأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجهاد معه فقال له: "أحي والداك؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد". (١) فانظر كيف فضل بر الوالدين وخدمتهما على الجهاد معه. (٢)
[فمن حقهما على الأولاد عدم عقوقهم]
قال الله -عَزَّ وَجَلَّ-: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} [الإسراء: ٢٣]
وقال - صلى الله عليه وسلم -: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر: الإشراك بالله وعقوق الوالدين". (٣)
[وهذه جملة حقوق للآباء على الأبناء]
١ - إذا احتاج أحدهما إلى الطعام أطعمه.
٢ - إذا احتاج على الكسوة كساه إن قدر عليه.
٣ - إذا احتاج أحدهما إلى الخدمة خدمه.
٤ - إذا دعاه أجابه وحضره.
٥ - إذا أمره أطاعه ما لم يأمر بالمعصية والغيبة.
٦ - أن يتكلم معه باللين ولا يتكلم معه بالكلام الغليظ.
٧ - أن لا يدعوه باسمه.
٨ - أن يمشي خلفه.
٩ - أن يرضي له ما يرضي لنفسه ويكره ما يكره لنفسه.
١٠ - أن يدعوا له بالمغفرة كلما يدعوا لنفسه قال الله تعالى حكاية عن نوح - عليه السلام - {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ} [إبراهيم: ٤١]، وهكذا عن إبراهيم - عليه السلام - {قَال رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (١٥١)} [الأعراف: ١٥١]، وقال تعالى {وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا
(١) أخرجه البخاري (٣٠٠٤)، ومسلم (١٩٧٥).
(٢) الزواجر (٢/ ١٤٥ - ١٥٥).
(٣) أخرجه البخاري (٣٥١١)، ومسلم (١٤٣).