فدل هذا الحديث على نفس ما دلت عليه الآية وأن المراد بقوله:{فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ}، أي: بالنكاح الشرعي الذي يتخلله الطلاق عند عدم الوفاق، كما قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "وكسرها طلاقها" ونكاح المتعة ليس فيه طلاق، ولا نفقة، ولا ميراث والزوجة تسمى متاعًا. فعَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا المُرْأَةُ الصَّالِحَةُ"(٢).
الطريق الخامس: قالوا: إن اللَّه تعالى ذكر الاستمتاع وأعقبه بالأجر عليه فدل ذلك على جواز الاستمتاع والآية صرحت بلفظ "أجورهن" ولا أجر في النكاح الدائم بل هو مهر أو صداق.