[الوجه الثالث: على فرض صحة هذه القصة، فلماذا قتلت أم قرفة؟]
أولًا: سبب قتل أم قرفة على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -
تذكر الروايات التي ذكرت فيها هذه القصة وكما يذكرها أهل السير أنها قتلت بسبب هذه الأمور:
١ - أنها قد أعدت العدة لقتال النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد جهزت ثلاثين أو أربعين راكبًا لقتال الرسول - صلى الله عليه وسلم -. (١)
٢ - بسبب سبها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (٢)
ثانيًا: سبب قتل أم قرفة على عهد أبي بكر الصديق.
وذلك بسبب ردتها، أي: أنها كفرت بعد إسلامها. (٣)
ثانيًا [*]: الرد على شبهة قصة العرنيين.
[الوجه الأول: بيان معنى الحديث]
عَنْ أَنسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَدِمَ أَناسٌ مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ، فَاجْتَوَوُا المُدِينَةَ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - بِلِقَاحٍ، وَأَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَألبَانِهَا، فَانْطَلَقُوا، فَلَمّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِىَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - وَاسْتَاقُوا النَعَمَ، فَجَاءَ الْخَبَرُ في أَوَّل النَّهَارِ، فَبَعَثَ في آثَارِهِمْ، فَلَمّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ جيء بِهِمْ، فَأَمَرَ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ، وَألقُوا في الحْرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلا يُسْقَوْنَ. قَالَ أَبُو قِلابَةَ: فهَؤلاءِ سَرَقوا وَقتَلوا وَكفرُوا بَعْدَ إِيَمانِهِمْ، وَحَارَبُوا الله وَرَسُولهُ. (٤) في رواية: حتى إذا كانوا ناحية الحرة كفروا بعد إسلامهم. (٥)
وفي رواية: فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ثم لم يحسمهم. (٦)
(١) الضعفاء للعقيلي ٤/ ٤٢٧، دلائل النبوة لأبي نعيم (٤٤٣)، تاريخ دمشق ١٩/ ٣٦٤، سير أعلام النبلاء ١/ ٢٢٨. (٢) عيون الأثر لابن سيد الناس ٣/ ١٨١. (٣) سنن الدارقطني ١١٠، سنن البيهقي ٨/ ٢٠٤، الأموال لأبي عبيد (٤١٨)، ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين (٥٥٨). (٤) البخاري (٢٣٣)، مسلم (١٦٧١). (٥) البخاري (٤١٩٢). (٦) البخاري (٦٨٠٢).
[*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: كذا بالمطبوع، والجادة «ثالثا»