كما نافق السامري وخرج عن طاعة موسى - عليه السلام - فكانت النتيجة أن خسف الله به وبداره الأرض وأصبح من الهالكين. (١)
[المبحث الثاني: درجة قرابته من موسى - عليه السلام -.]
واختلف في قرابته من موسى - عليه السلام - على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه ابن عم موسى - عليه السلام -.
قال قتادة: كنا نتحدث أنه كان ابن عمة أخي أبيه، وكان يسمى المنور من حسن صوته بالتوراة ولكن عدو الله نافق كما نافق السامري فأهلكه البغي. (٢)
قال إبراهيم النخعي: كان قارون ابن عم موسى - عليه السلام -. (٣)
القول الثاني: أنه عم موسى - عليه السلام -.
قاله ابن إسحاق. (٤)
القول الثالث أنه ابن خالة موسى - عليه السلام -.
روي عن ابن عباس - رضي الله عنه -. (٥) والراجح القول الأول.
قال ابن جرير الطبري: وأما أهل العلم من سلف أمتنا ومن أهل الكتابين على أنه ابن عم موسى - عليه السلام - (٦).
وهذا ما ذهب إليه ابن حجر (٧).
* * *
(١) المحرر الوجيز (٤/ ٢٩٨)، والبحر المحيط (٧/ ١٢٦)، وفتح البيان (١٠/ ١٤٧). (٢) حسن. أخرجه الطبري في التاريخ (١/ ٢٦٢) وفي التفسير (٢٠/ ١٠٦) وابن أبي حاتم في التفسير (١٧٠٧٥). (٣) حسن. أخرجه الطبري في التاريخ (١/ ٢٦٢) وفي التفسير (٢٠/ ١٠٦). (٤) ضعيف جدًا. أخرجه الطبري في التفسير (٢٠/ ١٠٥)، والتاريخ (١/ ٢٦٢)، وفيه محمد بن حميد الرازي أجمع أهل الري على أنه ضعيف جدًّا. (٥) زاد المسير (٦/ ٢٣٩)، وتفسير الرازي (٢٥/ ١٣)، وروح المعاني (٢٠/ ١١٠). (٦) الطبري في التاريخ (١/ ٢٦٢). (٧) فتح الباري (٦/ ٥١٦).