قال تعالى: {وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالهُمْ (٤) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالهُمْ (٥) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (٦)} [محمد: ٤ - ٦].
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -رضي الله عنه- عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَال: "إِذَا خَلَصَ المؤْمِنُونَ مِنْ النَّارِ، حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الجْنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا أُذِنَ لهمْ بِدُخُولِ الجنَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيدِهِ، لَأَحَدُهُمْ بِمَسْكَنِهِ فِي الجنَّةِ أَدَلُّ بِمَنْزِلِهِ كَانَ فِي الدُّنْيَا". (١)
[أعلى أهل الجنة وأدناهم منزلة.]
أعلاهم منزلة سيد ولد آدم صلوات الله وسلامه عليه.
وفي صحيح مسلم من حديث المغيرة بن شيبة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "سَأَل مُوسَى رَبَّهُ مَا أَدْنَى أَهْلِ الجْنَّةِ مَنْزِلَةً؟ قَال: هُوَ رَجُلٌ يَجِىءُ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ أَهْلُ الجنَّةِ الجنّةَ، فَيقال لَهُ: ادْخُلِ الجنّةَ. فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ كَيْفَ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ، وَأَخَذُوا أَخَذَاتهِمْ؟ فَيقَال لَهُ: أترْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مُلْكِ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: رَضِيتُ رَبِّ. فَيَقُولُ: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ. فَقَال في الْخَامِسَةِ: رَضِيتُ رَبِّ. فَيَقُولُ: هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ وَلَكَ مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ.
فَيقُولُ: رَضِيتُ رَبِّ. قَال: رَبِّ فَأَعْلَاهُمْ مَنْزِلَةً؟ قَال: أُولَئِكَ الَّذِينَ أَرَدْتُ، غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي، وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا، فَلَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ". قَال: وَمصْدَاقُهُ في كِتَابِ الله عَزَ وَجَلَّ {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} الآيَةَ. (٢)
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَال "إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الجْنَّةِ مَنْزِلَةً رَجُل صَرَفَ الله وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ قِبَلَ الجْنَّةِ، وَمَثّل لَهُ شَجَرَةً ذَاتَ ظِلٍّ فَقَال: أي رَبِّ قَدِّمْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَكُونُ في ظِلِّهَا". وَسَاقَ الحْدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَلَمْ يُذْكُرْ" فَيَقُولُ يَا
(١) البخاري (٢٤٤٠).(٢) مسلم (١٨٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.