ابْنَ آدَمَ مَا يَصْرِيني مِنْكَ". إِلَى آخِرِ الحدِيثِ وَزَادَ فِيهِ" وَيُذَكِّرُهُ الله سَلْ كَذَا وَكَذَا فَإِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الأَمَانِيُّ قَال الله: هُوَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ -قَال- ثُمَّ يَدْخُلُ بَيْتَهُ فَتَدْخُلُ عَلَيْهِ زَوْجَتَاهُ مِنَ الحورِ الْعِينِ فتقُولَانِ: الحمْدُ لله الذي أَحْيَاكَ لَنَا وَأَحْيَانَا لَكَ -قَال- فَيَقُولُ: مَا أُعْطِىَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُعْطِيتُ" (١).
وعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه- قَال النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، وَآخِرَ أَهْلِ الجنَّةِ دُخُولًا رَجُل يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ كَبْوًا فَيَقُولُ الله: اذْهَبْ فَادْخُلْ الجنّةَ فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَهَا مَلْأَى، فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتها مَلْأَى، فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَادْخُلْ الجْنّةَ فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتها مَلْأَى، فَيقُولُ: اذْهَبْ فَادْخُلْ الجنّةَ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالها أَوْ إِنَّ لَكَ مِثْلَ عَشَرَةِ أَمْثَالِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: تَسْخَرُ مِنِّي أَوْ تَضْحَكُ مِنِّي وَأَنْتَ المُلِكُ فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ وَكَانَ يَقُولُ ذَاكَ أَدْنَى أَهْلِ الجنَّةِ مَنْزِلَةً (٢).
[تحفة أهل الجنة إذا دخلوها.]
عن ثوبان قَال: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فجَاءَ حَبر مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ فَقَال: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ. فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا فَقَال: لِمَ تَدْفَعُنِي؟ فَقُلْتُ: أَلَا تَقُولُ يَا رَسُولَ الله. فَقَال الْيَهُودِيُّ: إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِى سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ. فَقَال رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- "إِنَّ اسْمِى مُحَمَّدٌ الَّذِى سَمَّانِى بِهِ أَهلى". فَقَال الْيَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْألكَ. فَقَال لَهُ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ". قَال: أَسْمَعُ بِأُذُنيَّ. فَنكَتَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بعُودٍ مَعَهُ. فَقَال: "سَلْ". فَقَال الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تبدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ؟ فَقَال رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "هُمْ في الظُّلْمَةِ دُونَ الجسْرِ". قَال: فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً؟ قَال: "
(١) مسلم (١٨٨).(٢) البخاري (٦٥٧١)، مسلم (١٨٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.