وعن الثاني: أن تسمية المندوب مأمورا به مجاز، محافظة على عموم قوله تعالى: ﴿ومن يعص الله﴾ [النساء: ١٤] الآية.
وعن الثالث: أن الخلود هو المكث الطويل.
واحتج منكر الوجوب بوجوه:
الأول لو دل على الوجوب لدل إما العقل، وهو باطل إذ لا مجال له في اللغات. أو النقل المتواتر، وهو باطل أيضا، وإلا لعرفه كل واحد. أو (١) الآحاد، وهو يفيد الظن، والمسألة [علمية]. وهذه حجة من يقول بالوقف.
الثاني: قياس الأمر على السؤال، إذ لا فارق سوى الرتبة وقد أبطلناها.
الثالث: ورد (٢) للوجوب وللندب وللإباحة، ولا إشعار له بأحدها، فيجعل حقيقة في المشترك، دفعا للاشتراك والمجاز.
والجواب عن الأول: أنه يجوز أن يعرف الوجود بدليل يتركب من العقل والنقل. ثم يمنع كون المسألة علمية.
وعن الثاني: أن السؤال عندنا يدل على الإيجاب، وإن لم يتحقق الوجوب. وعن المجاز: أن ما ذكرناه من الأدلة يدل عليه (٣).
(١) ما بين المعقوفتين زدته تقديرا للضرورة. وقد سقط على الناسخ لانتقال النظر فيما يظهر. وفي الأصل ( … المتواتر الثاني الآحاد). (٢) أي الأمر. (٣) يعني على المجاز.