للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

نقصان جزءها لا شرطها نسخ للباقي (١).

• لنا: أن المقتضي للكل متناول للجزئين، فخروج أحدهما لا يخرج الآخر، كأدلة التخصيص.

احتج: بأن نقصان الركعة يرفع وجوب تأخير التشهد، ويرفع إجزاء العبادة المنسوخة، وذلك نسخ.

والجواب: أن هذه أحكام الركعة الباقية، وهي مغايرة لذاتها، فنسخها مغاير لنسخ ذاتها. وأما نقصان الشرط المنفصل من العبادة، ليس نسخا لها؛ لأنهما عبادتان، فنسخ أحدهما ليس نسخا للأخرى، فعلى هذا نسخ الوضوء ليس نسخا للصلاة وإنما المرفوع نفي إجزائها بدون الطهارة. فإن عنى بهذا النسخ صح، لكنه يوهم أنها لم تبق واجبة ولا عبادة.

القسم الرابع: فيما به يعرف الناسخ والمنسوخ

ويعرف باللفظ، بأن يقول: هذا [ينسخ هذا]. أو ينص على نقيض الحكم الأول، أو على ضده مع العلم بالتاريخ.

ويعلم بأن يقول: هذا [قبل] ذلك. أو هذا الخبر ورد سنة كذا والآخر سنة كذا. أو يعلق أحدهما بزمان معلوم التقدم والآخر بالعكس.

أو يروي أحدهما رجل متقدم الصحبة والآخر متأخر، وانقطعت صحبة الأول عند ابتداء صحبة الآخر. ويتفرع على هذا مسألتان:


(١) انظر: «المعتمد» (١/ ٤٤٧).

<<  <   >  >>