للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يحتجون بالقول المنتشر في الصحابة إذا لم يعرف له مخالف. وجوابه: المنع.

وقال ابن أبي هريرة: هو إجماع وحجة من غير الحاكم (١)؛ لأن عدم الإنكار على الحاكم يكون مجاملة عرفا، وعدمه على غيره رضى. وجوابه: أن ذلك بعد تقرر المذاهب، أما حال الطلب فلا.

وقال الجبائي: هو إجماع وحجة بعد انقراض العصر (٢)؛ لأن من اعتقد خلافا أظهره، إذ لا تقية؛ لأنها لم تنقل. وجوابه: ما ذكرناه من احتمال السكوت.

الثانية: قول الصحابي إذا انتشر ولم يعرف له مخالف، فيه خلاف (٣).

والحق أنه كالإجماع السكوتي فيما تعم به البلوى، وإلا فلا، لاحتمال ذهول البعض عنه.

الثالثة: أهل العصر إذا تمسكوا بدليل أو تأويل ليس لمن بعدهم إبطالهما بمثلهما وفاقا، وإلا لكان قد أجمعوا على الباطل. نعم لهم ذكر دليل وتأويل


= «شرح اللمع» (٢/ ٦٩١)، و «البحر» (٤/ ٤٩٧).
(١) انظر: «شرح اللمع» (٢/ ٦٩١). وعكس أبو إسحاق المروزي، «القواطع» (٢/ ٧٥٥)، وأبو محمد الجويني في «الجمع والفرق» (١/٤٩).
(٢) انظر: «المعتمد» (٢/ ٥٣٣)، و «المغني» (١٧/ ٢٣٦).
(٣) انظر: «المنتخب» (ص: ٦٠٦ - ٦٠٧). فقد مرت الأقوال فيه محررة بحمد الله.

<<  <   >  >>