القياس (١)، لقوله ﵇:«نضر الله امرء سمع مقالتي» إلى قوله: «فرب حامل فقه ليس بفقيه»(٢). ولأن خبره يفيد الظن. وله ما تقدم بجوابه.
مسألة: تقبل رواية المحتاط في حديث الرسول المتساهل في غيره على الأظهر، لإفادة الظن. ورواية من لم يعرف العربية ولا معنى الحديث؛ لأن الحجة في اللفظ. ورواية من لم يرو إلا حديثا واحدا. فإن كثرت ولم تسعها صحبته لأهل الحديث ردت. ولا يشترط معرفة نسب الراوي، فلو كان له اسمان مشهوران، وجرح بأحدهما وعدل بالآخر، لم يقبل للتردد. والله أعلم.
الباب السادس في المخبر عنه
وشرطه: سلامته عن معارض قاطع عقلي أو سمعي، [فإن وجد] ولم يمكن تأويل خبر الواحد [رد]؛ لأنهما أقوى منه فرجحا (٣).
وإذا اقتضى القياس تخصيص الخبر خص به، أو بالعكس، خص القياس إن جوز تخصيص العلة. وإن تعارضا، فإن ثبت القياس به رجح الخبر. وإن علم أصل القياس وتعليله بعلة ووجدت في الفرع رجح القياس لقوته. وإن ظن الكل رجح الخبر لقلة الظن فيه. وإن علم البعض وظن
(١) انظر: «تقويم أصول الفقه» (١/ ٤٠٩)، و «أصول البزدوي» (ص: ٣٦٨)، و «أصول السرخسي» (١/ ٣٣٨ - ٣٤٢). (٢) رواه أبو داود (رقم: ٣٦٦٠)، والترمذي (رقم: ٢٦٥٦)، وابن ماجه (رقم: ٢٣٠)، من حديث زيد بن ثابت. قال الترمذي: "حديث حسن". (٣) في الأصل (فرجح).