* مسألة: الأمر المطلق بالشيء أمر بما لا يتم إلا به إذا كان مقدورا. وقالت الواقفية: إن كانت المقدمة سببا للمأمور به كان أمرا بها، وإلا فلا (١).
* لنا: أن الأمر اقتضى إيجاب الفعل على كل حال، إذ الكلام فيه، فلو لم يقتض مقدمته لكان قد كلف بالفعل حال عدمها، وهو تكليف ما لا يطاق.
فإن قلت: أمر بالفعل بشرط حضور المقدمة. قلت: ذلك خلاف الظاهر.
ثم يبطل بأمر السيد لعبده بسقي الماء، وهو على مسافة، فإنه لا يتقيد الأمر بحال قطع المسافة، وإلا لو قعد عن قطعها لم يتوجه الأمر إليه. وجوابكم عنه هو جوابنا.
فرعان:
* الأول: اختلفوا فيما زاد على الواجب الغير مقدر، كمسح الرأس والطمأنينة، فقيل باتصافه بالوجوب (٢). وهو باطل، إذ جواز تركه ينافي وجوبه.
* الثاني: إذا اختلطت منكوحة بأجنبية وجب الكف عنهما. ثم قيل: الحرام هو الأجنبية، والمنكوحة حلال (٣). وهو باطل؛ لأن رفع الحرج عن
(١) انظر: «القواطع» (١/ ١٨٨)، و «شرح اللمع» (١/ ٢٥٩)، و «البحر المحيط» (١/ ٢٢٦). (٢) انظر: «المسودة» (ص: ٥٨). (٣) هذا قول الحنابلة، «التحبير» (٢/ ٩٤٣)، وانظر تخريج الطوفي لهذا القول في «شرح مختصر الروضة» (١/ ٣٤٦).