للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

احتجوا بوجوه:

الأول: قوله تعالى: ﴿وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ [الأعراف].

الثاني: قوله : «اجتهدوا فكل ميسر لما خلق» (١).

الثالث: أن جواز التقليد يقتضي جواز تقليد من يمنع منه، فيفضي ثبوته إلى نفيه.

الرابع: القياس على الأصول.

وجواب الأسئلة: النقض بكل عمل مظنون، كخبر الواحد والأروش والقيم. وعن القياس: الفرق المذكور.

مسألة: الاستفتاء لا يجوز إلا ممن يغلب على ظنه أنه من أهل الاجتهاد والورع، بأن يراه منتصبا للفتوى. فإن اختلف مفتيان في مسألة، قيل: يجب الاجتهاد في أعلمهم وأورعهم (٢). وقيل: لا يجب؛ لأن العلماء لم ينكروا على العوام تركه (٣). ثم إذا غلب على ظنه استواؤهم مطلقا، قيل: يسقط


(١) رواه البخاري (رقم: ٤٩٤٥)، ومسلم (رقم: ٢٦٤٧)، من حديث علي. ولفظه: «اعملوا». ولم أقف عليه بلفظ: «اجتهدوا».
(٢) هذا قول الحنفية، «الفصول» (٤/ ٢٨٢)، و «الميزان» (ص: ٦٧٦). والمالكية، «المقدمة» لابن القصار (ص: ٢٦)، و «النكت» (ص: ٥٢٨). وبه قال ابن سريج والقفال من أصحاب الشافعي، «التبصرة» (ص: ٤١٥).
(٣) هذا المشهور في مذهب الشافعية والحنابلة. انظر: «أدب المفتي» لابن الصلاح (ص: ١٥٩)، و «صفة المفتي» لابن حمدان (ص: ٢٧٤).

<<  <   >  >>